الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٨ - موت عزرائيل
الملائكة مخيرون أم مجبورون
* هل الملائكة مخيرون أو مجبورون على طاعة اللّه تبارك وتعالى وترك معاصيه؟
بسمه تعالى: أخبر اللّه سبحانه وتعالى في كتابه الكريم عن ملائكته أنهم: (لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ)[١] ومعنى ذلك أنهم لا يميلون إلى المعصية بل يميلون إلى الطاعة و هذا معنى العصمة، وهي لا تنافي القدرة على المخالفة وإنما تستلزم الميل إلى الطاعة وعدم الميل إلى المعصية غاية الأمر أن الفرق بين العصمة في الإنسان والعصمة في الملائكة أن في الإنسان غرائز و شهوات تدعو إلى المخالفة وهي ليست موجودة في الملائكة لذلك فإن المعصوم من الإنسان الذي أمات شهواته وأفناها و جعل كلّ ميله إلى الطاعة أفضل من الملائكة وهذه الأفضلية على الملائكة حتى للإنسان المتقي العامل بطاعة اللّه والمجتنب عن المعاصي وإن لم يكن من المعصومين، واللّه العالم.
موت عزرائيل
* ما الحكمة من موت عزرائيل آخر الخلق؟
بسمه تعالى: لعل وجه الحكمة أن يثبت لكل الموجودات ويذعن الجميع ويسلم الكل أن لاشريك له تعالى والكلّ مخلوقون محتاجون في وجودهم وحياتهم إليه تعالى حتى الملك المذكور الموكل بقبض الأرواح فلايبقى عند أحد شك في أنّ الخالق هو اللّه والكل مخلوقون حتى من كان يشك في ذلك في دار الدنيا ويزعم أنّ للّه شريك وهو العليم الحكيم.
[١] سورة التحريم: الآية ٦.