الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٢ - كسوف الشمس لشهادة سيد الشهداء(عليه السلام)
وصوله إلى كربلاء، ولكن عهد من جدّه وأبيه بأنّ له منزلة لاينالها إلّا باختيار الشهادة، واللّه العالم.
هل أذن الامام الحسين (عليه السلام) لأصحابه بالرجوع
* ما مدى صحة الرواية التي تذكر أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) أذن لأصحابه بالرجوع متسترين بظلام الليل؟ وفي حال صحتها فهل رفع بقوله (عليه السلام) هذا التكليف عنهم بنصرته (عليه السلام)؟
بسمه تعالى: على فرض صدور هذا الكلام من الإمام الحسين (عليه السلام) فهو ناظر إلى رفع إلزام النصرة الحاصلة من البيعة وأمّا نصرة النبي أو الإمام (عليهما السلام) فهي حكم شرعي إلهي غير قابل للرفع وهنا نكتة أُخرى وهي أن لايقال فيما بعد أنّ الإمام (عليه السلام) ألزم أصحابه وأجبرهم على القتال والموت والإمام (عليه السلام) هو العالم بما قال.
كسوف الشمس لشهادة سيد الشهداء (عليه السلام)
* كيف نوفق بين ما روي من أن الشمس انكسفت لقتل سيد الشهداء (عليه السلام)، وبين ما روي من قوله (صلى الله عليه وآله) من أن كسوفها آية ولم تكسف لموت أحد؟
بسمه تعالى: ما ورد من أن الشمس و القمر آيتان من آيات اللّه لاتنكسفان لموت أحد إنما هو في الموت المتعارف، كما في موت ولده إبراهيم (عليه السلام)، ويدلّ على ذلك تعبيره (صلى الله عليه وآله) لاتنكسفان لموت أحد وحياة أحد لابالقتل والشهادة. وفي قوله (صلى الله عليه وآله) مصلحة عامة هي سد باب الدعاية الباطلة، حيث يمكن أن يموت أحد من الفساق والفجار والطغاة في يوم تنكسف فيه الشمس أو يخسف فيه القمر، فيجعلون موته عند إحدى هاتين الآيتين. وقضية سيد الشهداء وسائر الأئمة المعصومين (عليهم السلام) قضية عامة وصدمة في الإسلام أصابت جميع المؤمنين ولم تختص بأحد، ولهذا يعد إحياء ذكرهم (عليهم السلام) من شعائر المذهب، ومعلوم أن مظلوميتهم (عليهم السلام) تؤثر في الكون حيث إنه سبحانه وتعالى يريد بذلك إظهار مظلوميتهم ومظلومية أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) وأصحابه الذين استشهدوا معه، وإظهار فسق الطغاة وعظم