الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٠ - الرسول(صلى الله عليه وآله) والأئمة(عليهم السلام) فدوا أنفسهم من أجل القرآن
منحوا من الاسم الأعظم والعلوم الغيبية الإلهية، وأنها ثابتة في الأخبار المنقولة المعتبرة في مختلف الأبواب من الكتب؟
بسمه تعالى: الأئمة (عليهم السلام) كلهم معصومون، وكذا الزهراء (عليها السلام)، بل هم في مرتبة النبي (صلى الله عليه وآله) إلّا مرتبة النبوة، ولذا عبر في آية المباهلة بأن نفس الإمام (عليه السلام) نفسه (صلى الله عليه وآله)، ولافرق في هذه الجهة بين أئمتنا (عليهم السلام) إلّا في مرتبة التقدم والتأخر، وقد ثبت أنهم (عليهم السلام) أولياء النعم ووسائط نزول بركات الرحمن، وإذا كانوا (عليهم السلام) بمنزلة نفس النبي (صلى الله عليه وآله) فلايصل أحد إلى مراتبهم (عليهم السلام) حتى الملك المقرب والنبي المرسل، واللّه العالم.
الرسول (صلى الله عليه وآله) والأئمّة (عليهم السلام) فدوا أنفسهم من أجل القرآن
* أ) ما هو مقصودكم بعبارة ما نزل على النبي (صلى الله عليه وآله) بواسطة جبرائيل (عليه السلام) ...؟
ب) نرجو توضيح معنى تعبير الرسول (صلى الله عليه وآله) عن القرآن بالثقل الأكبر، وعن أهل البيت بالثقل الأصغر بصورة مفصلة، و هل يفهم أن هناك خلقاً أفضل من محمد وآله (عليهم السلام) وهم علة الإيجاد؟
بسمه تعالى: النسخ التي بين أيدي الناس حاكية عن القرآن الكريم الذي أُنزل على النبي (صلى الله عليه وآله)، و هذا هو الذي يقول عنه اللّه في كتابه العزيز (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ)[١]، و هذا هو الكتاب المجيد الذي فدى الرسول (صلى الله عليه وآله) نفسه الشريفة والأئمة (عليهم السلام) أنفسهم لأجله، وعلم ذلك عند النبي (صلى الله عليه وآله) ومن بعده عند الأئمة (عليهم السلام)، وقول علي (عليه السلام):
«أنا القرآن الناطق»[٢]
يشير إلى هذا المعنى. وأما النسخ التي بين أيدي الناس فليست إلّا حاكية عن القرآن وليست أفضل من الأئمة (عليهم السلام) فإذا دار الأمر بين الحفاظ على نفس الإمام (عليه السلام) وبين حفظ النسخ يتعين حفظ نفس الإمام (عليه السلام)، واللّه العالم.
[١] سورة الحجر: الآية ٩.
[٢] بحار الأنوار ٧١: ٣٩، وفيه:« و أنا الكتاب الناطق».