الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٦ - الملحق
فيه ولم يكن موثوقاً بالدرجة التي لايمكن الشك فيه، و هذا هو الذي عاش المسلمون الجدل فيه كالخلافة والإمامة والحسن والقبح العقليين والذي ثار الخلاف فيه بين العدلية وغيرهم، والعصمة في التبليغ أو في الأوسع من ذلك ...».
والسؤال هو: هل صحيح ما ورد في هذا المقال من أنّ الإمامة من القضايا المتحوّلة التي لم تثبت بدليل قطعي؟ و هل العصمة كذلك؟ وما هو نظر الشرع فيمن ذهب إلى هذه المقالة، هل يعد عندنا من الإمامية الاثني عشرية أم يعدّ من المخالفين؟
بسمه تعالى: مسألة الإمامة وعصمة الأئمة (عليهم السلام) من الضروريات والمسلّمات عند الشيعة، ولايضرّ في كونها ضرورية استدلال علماء الإمامية على ثبوتها في مقابل المخالفين المنكرين أو المشكّكين فيها، كما لايضرّ استدلال العلماء على النبوّة الخاصّة والمعاد الجسماني في مقابل الفرق المنكرة لهما من أهل الكتاب في كونهما من ضروريات الدّين. ولتوضيح ذلك وبيانه بصورة تامّة عليك بقراءة الملحق الآتي.
الملحق
بسمه تعالى: الضروريات الدينية على قسمين:
قسم منها ضروري عند عامّة المسلمين أو جلّهم كوجوب الصلاة وصوم شهر رمضان المبارك.
وقسم منها من ضروريات المذهب كجواز الجمع بين الظهرين والعشاءين من غير ضرورة، و مثل عدم طهارة الميتة بالدبغ، وهذه الأُمور تحسب من ضروريات المذهب ومسلّماته، والمنكر لذلك مع علمه بكونها ضرورية عند الشيعة خارج عن المذهب، والمنكر في القسم الأوّل مع عدم الشبهة يخرج عن الإسلام.
هذا بالنسبة للأحكام الضرورية.