الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧ - جعفر بن محمد الصادق(عليه السلام)
سلاح رسول اللّه عنده وأنّ الحسين قد أوصى إليه دعاه للحجرالأسود ليحتكما إليه، فتكلم محمد فلم يحصل على شيء، ثم تكلم عليبن الحسين فنطق الحجر بقدرة اللّه «أن الوصية والإمامة بعد الحسينبن علي إلى عليبن الحسين»! فانصرف محمد بعد ذلك وهو مؤمن بإمامة عليبن الحسين (عليه السلام).
وحيث إنّنا قد ذكرنا في القسم الثاني من الروايات ما ينصّ على إمامة الأئمّة من الإمام أميرالمؤمنين إلى الإمام محمدبن علي الباقر (عليه السلام)، فسنتعرّض هنا لذكر النصوص في إمامة الأئمّة بدءاً من الإمام الصادق، وسنكتفي بنص واحد بالنسبة لكل إمام، وسنذكر نصوصاً متعددة لخاتم الأوصياء والأئمّة صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف).
جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)
فممّا ورد من النص على إمامة جعفربن محمد الصادق (عليه السلام)، الرواية الصحيحة التي نقلها الكليني (رحمه الله) في الكافي عن عليبن إبراهيم عن محمدبن عيسى عن يونسبن عبدالرحمن عن عبدالأعلى عن أبيعبداللّه الصادق (عليه السلام): «إنّ أبي استودعني ما هناك، فلما حضرته الوفاة قال: ادع لي شهوداً. فدعوت له أربعة من قريش فيهم نافع مولى عبداللّهبن عمر، فقال: اكتب: هذا ما أوصى به يعقوب بنيه (يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)، وأوصى محمدبن علي إلى جعفربن محمد وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلّي فيه الجمعة و أن يعممه بعمامته و أن يربع قبره ويرفعه أربع أصابع و أن يحل عنه أطماره عند دفنه ثمّ قال للشهود: انصرفوا رحمكم اللّه. فقلت له: يا أبتِ- بعدما انصرفوا- ما كان في هذا بأن تشهد عليه؟! فقال: يا بني، كرهت أن تغلب، و أن يقال: إنّه لميوص إليه، فأردت أن تكون لك الحجّة»[١].
[١] الكافي ٣٠٧: ١.