الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٦ - عصمة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
الأُمور، وكان عليّ (عليه السلام) يكتب ذلك الحديث، فسُمّي ما كُتب مصحف فاطمة»[١].
فهو ليس قرآناً كما توهّمه أو افتراه أعداء الشيعة، ولاكتاباً مشتملًا على الأحكام كما ذكر في السؤال، بل ذلك غريب مخالف للنصوص المعتبرة، كما أنّه لاغرابة في حديث فاطمة (عليها السلام) مع الملائكة، فقد ذكر القرآن أنّ الملائكة حدَّثت مريم ابنة عمران: (وَ إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ)[٢]، ومن المعلوم عندنا نحن الشيعة أفضليّة الزهراء (عليها السلام) على مريم ابنة عمران، كما ورد في النصوص المعتبرة من أنّ مريم سيّدة نساء عالمها وأنّ فاطمة سيّدة نساء العالمين.
* هل يوجد لدى الشيعة قرآن أو مصحف يسمى قرآن أو مصحف فاطمة (عليه السلام) غير القرآن الذي بين أيدينا؟
بسمه تعالى: دعوى أنّ عند الشيعة قرآن غير القرآن المعروف عند سائر المسلمين افتراء عليهم؛ فلايوجد عند علماء الشيعة ولاعند عوامهم غير هذا القرآن المعروف عند كل مسلم، وأمّا ما عرف عندهم من وجود مصحف فاطمة (عليها السلام) فليس هو بالقرآن وإنّما هو أُمور أُمليت على فاطمة الزهراء (عليها السلام) وهو محفوظ عند الأئمة (عليهم السلام)، وليس عند علماء الشيعة. واللّه المستعان.
عصمة فاطمة الزهراء (عليها السلام)
* هل الاعتقاد بعصمة الزهراء (عليها السلام) من ضروريات مذهبنا؟
بسمه تعالى: نعم، هي من ضروريات مذهبنا كعصمة سائر الأئمة (عليهم السلام)، واللّه العالم.
[١] الكافي ٢٤٠: ١.
[٢] سورة آل عمران: الآية ٤٢.