الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٨ - خلق فاطمة(عليها السلام)
شبه الزهراء (عليها السلام) النوري قبل خلق آدم (عليه السلام)
* شكّك أحدهم في الروايات الواردة في أنّ نور فاطمة (عليها السلام) قد خُلق قبل أن يخلق اللّه الأرض والسماء، ما رأيكم بذلك؟ علماً بأنّ التشدّد السندي لايخرج بعض الروايات من دائرة الاعتبار، كما نرى ذلك في رواية سدير الصيرفي التي يذكرها الشيخ الصدوق في معاني الأخبار[١].
بسمه تعالى: ورد في بعض النصوص ومنها معتبر أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) وآله المعصومين ومنهم الزهراء (عليها السلام) كانوا موجودين بأشباههم النورية قبل خلق آدم (عليه السلام)، وخلقتهم المادّية متأخّرة عن خلق آدم كما هو واضح، واللّه العالم.
خلق فاطمة (عليها السلام)
* ما رأيكم فيمن يقول عن الزهراء (عليها السلام) وطبيعة ذاتها الشريفة، وكذا عن السيدة زينب وخديجة الكبرى ومريم وامرأة فرعون، ما نصّه: «و إذا كان بعض الناس يتحدّث عن بعض الخصوصيّات غير العادية في شخصيات هؤلاء النساء، فإنّنا لانجد هناك خصوصيّة إلّا الظروف الطبيعية التي كفلت لهنّ إمكانات النموّ الروحي والعقلي والالتزام العملي بالمستوى الذي تتوازن فيه عناصر الشخصية بشكل طبيعي في مسألة النموّ الذاتي ... ولانستطيع إطلاق الحديث المسؤول القائل بوجود عناصر غيبية مميّزة تخرجهنّ عن مستوى المرأة العادية؛ لأنّ ذلك لايخضع لأيّ إثبات قطعي ...»[٢]!!
بسمه تعالى: هذا القول باطل من أساسه، فإنّ خلقة الزهراء (عليها السلام) كخلقة الأئمة (عليهم السلام) قد تمّت بلطف خاص من اللّه سبحانه وتعالى، لعلمه بأنّهم يعبدون اللّه مخلصين له الطاعة،
[١] معاني الأخبار: ٣٩٦، الحديث ٥٣.
[٢] تأملات إسلامية حول المرأة: ٩.