الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٩ - بيعة الغدير
بسمه تعالى: الشهادة الثالثة في الأذان صارت شعاراً للشيعة ويجب حفظ شعار الشيعة لتبليغ الأمر بالوصاية للناس، خصوصاً في هذا الزمان حيث تكاثرت الهجمات ضد عقائد الشيعة من مخالفيهم، والشهادة الثالثة لعلي (عليه السلام) بالولاية ليست جزءاً لامن الأذان ولامن الإقامة، وإنّما هي تبليغ للوصاية بعد النبي (صلى الله عليه وآله)، كما أن الشهادة بالرسالة تبليغ للرسالة، وقد ورد في الروايات ما مضمونه (إذا قلتم لاإله إلّا اللّه محمد رسول اللّه فقولوا علي ولي اللّه)، واللّه المستعان والهادي إلى سواء السبيل.
* تفضلتم في جواب عن استفتاء سابق بالاحتياط بعدم ذكر الشهادة الثالثة بالولاية لأميرالمؤمنين (عليه السلام) في الصلاة الواجبة، فهل تعتبر الإقامة مما يشملها الاحتياط أم لا؟
بسمه تعالى: المقصود بذلك ذكر الشهادة الثالثة أثناء الصلاة، وأما الإقامة فهي من المستحبات المطلوبة قبل الصلاة وليست من الصلاة، واللّه العالم.
بيعة الغدير
* هل بيعة الغدير بيعة تنصيب للإمام علي (عليه السلام) أو ترشيح؟
بسمه تعالى: هي نصب للخلافة بأمر من اللّه سبحانه وتعالى، حيث إنّه (صلى الله عليه وآله) أخبر بولايته (عليه السلام) بداعي النصب كما هو مدلول قوله (صلى الله عليه وآله): «من كنت مولاه فهذا علي مولاه»[١] ولم يعلقها باختيار النّاس، و لو كان ترشيحاً لقال: أيها النّاس أنتم مخيرون في أمركم من بعدي لاأن يقول: «من كنت مولاه فهذا علي مولاه»، كما قال ذلك باتفاق الفريقين، واللّه العالم.
* يرى الشيعة أنَّ أقوى الأدلة على إمامة علي (عليه السلام) وكونه الخليفة بعد رسول
[١] الكافي ٤٢٠: ١.