الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٥ - النبي(صلى الله عليه وآله) طلب التخفيف في الصلاة عن الأمة
وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)[١]. ومن المعلوم أن امتحان العباد بالنسبة إلى متطلبات نفس الإنسان، أي شهوته وغضبه وما هو لوازم الحياة من الطعام والشراب، يكون في رعاية التقييدات والتحديدات الواردة من اللّه سبحانه وتعالى بواسطة الأنبياء، بخلاف الأفعال التي لاتكون راجعة إلى متطلبات النفس ومقتضيات جهالتها كالعبادات، فالامتحان فيها في نفس العمل بتلك العبادات بخلاف المأكولات والمشروبات ومتطلبات النفس، فإن امتحان العباد في رعاية التقييدات الواردة فيها. وبهذه الجهة يمكن أن يكون من أهداف بعث الأنبياء تدارك أمر العباد في عقبى الدار، ومن يقول إن الدين الإسلامي راجع إلى إصلاح الدنيا والآخرة نظره أيضاً أن في بعض هذه التقييدات أو أكثرها مصالح راجعة إلى دنيا العباد، كالنهي عن الزنا والسرقة والأمر بالعدل إذا حكمتم والأمر بموجب التكسب للإنفاق على العيال ونحو ذلك. وفي ظني أن التعبيرات الواردة في المقام ترجع إلى ما ذكرناه، واللّه العالم.
النّبي (صلى الله عليه وآله) طلب التخفيف في الصلاة عن الأُمة
* ما رأيكم في الرواية التي يذكرها (القمّي) في تفسيره، عن أبيه، عن ابنأبيعمير، عن هشامبن سالم، عن أبيعبداللّه (عليه السلام)، والتي تذكر أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) في انحداره ليلة المعراج مرّ على الكليم (عليه السلام) فسأله عمّا فرض اللّه تعالى على أُمّته، فأجابه بأنها خمسون صلاة، فقال: إنّ أُمّتك لاتقدر عليها، فارجع إلى ربّك ... فرجع إلى ربّه حتّى بلغ سدرة المنتهى ... إلى آخر الرواية، هل هي معتبرة من جهة الدلالة أو لا؟
بسمه تعالى: الرواية بحسب السند لابأس بها، فقد رواها الصدوق في (الفقيه)[٢] أيضاً،
[١] سورة الملك: الآية ٢.
[٢] من لايحضره الفقيه ١٩٧: ١، الحديث ٦٠٢.