الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨ - في هذا الباب مباحث مفيدة
أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء و الرواية في اعتبارها وجهان.
الوجه الأوّل: ان العدّة يروون عن أحمد بن محمّد و عن سهل أي عن مشايخ مشايخ الكليني غالبا، فتكون افراد العدة في عرض واحد، فلا يحتمل كذب جميعهم، و ان كان كل واحد مجهولا، و اما رواية العدة عن الطبقة الثالثة من مشايخه ففيها احتمالات: أولها حذف الواسطة كمحمد ابن يحيى عن أحمد بن محمّد البرقي أو أحمد بن محمّد بن عيسى الاشعري. فان فرضنا الواسطة ثقة كان السند معتبرا و ان فرضنا ضعيفا أو مجهولا فهو غير معتبر.
و الوجه الثاني ان عدة من مشايخ الكليني رووا عن عدة من مشائخهم، فعبر الكليني عن جميعهم بالعدة، و احتمال طول أعمار أفراد العدة الاولى من زمان البزنطي إلى زمن الكليني خلاف الظاهر. و هذا الوجه أيضا خلاف الظاهر.
و على كل ففي الاعتماد على مثل السند تردد شديد، لقوة احتمال حذف الواسطة و اللّه سبحانه اعلم.
في هذا الباب مباحث مفيدة
الأوّل: الفتوى- كما في بعض كتب اللغة- ابانة الحكم و اخراجه، و هو بضم الأوّل و فتحها، و الفتيا بضم الأوّل، و قيل انها اسم من افتى العالم إذا بين الحكم، و الجمع الفتاوي و الفتاوى.
و المراد بكلمة الفتوى من عنوان الباب هو هذا المعنى اللغوي دون ما يستعمل في الآراء الظنية المستخرجة من الادلة في علم الفقه. قال