الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠ - و في الباب مطالب
ثم ان الحديث الأوّل المعتبر، يدل على ان خبر الواحد إذا كان مخالفا لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أو فعله أو تقريره الثابت، فليس بحجة و ان كان سنده معتبرا. و هذا الحديث الصحيح و غيره و هو كثير، كالحاكم على جميع الأحاديث المخالفة للقرآن عرفا فلا يمكن دعوى تعارضه تلك الروايات المخالفة و ان صحت اسانيدها، على انه معتضد بالاعتبار الديني أيضا، إذ لا يصح التردد لمسلم إلّا أن يقدم كلام اللّه على الروايات المنقولة من الرواة و ان كانوا من الثقاة.
٢- في حصحيح يونس المذكور برقم ٢٣ عن هشام بن الحكم عن الصادق عليه السّلام: لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن و السنة أو تجدون معه شاهدا من احاديثنا المتقدمة ... و قال يونس ناقلا عن الرضا عليه السّلام: فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن، فانا إن تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن و موافقة السنة ..
و إذا اتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه ..
أقول: هذا الصحيح حاكم كالصحيح السابق.
و ملخصه ان الأخبار الآحاد الواردة من الأئمة عليهم السّلام و ان صحت اسانيدها يشترط في حجيتها.
١- موافقة القرآن و السنة على اشكال تقدم.
٢- على شاهد من احاديثهم المتقدمة عليها.
٣- عدم حجية مخالف القرآن.
٣- اختلف الاصوليون و الفقهاء في تصحيح الرواية المذكورة برقم ٢٦ سندا و تضعيفه و احسن من دقّق النظر فيها و فصله السيّد الشهيد الصدر- رحمه اللّه تعالى- و لكنا اجبنا عن كلماته في الجزء الثالث من كتابنا حدود الشريعة- الطبعة الثانية و هذا الحديث الوحيد المخصوص يفرض تعارض