الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩ - و في الباب مطالب
فهو زخرف.
أوّلا: الحديث لا نظارة له إلى فرض تعارض الخبرين و علاجه.
ثانيا: انه يدل على أن القرآن اساس الحديث و الفتوى و الاجماع، فما كان مخالفا للقرآن عرفا فهو باطل كما في فرض التباين و العموم من وجه دون فرض التخصيص و التقييد.
ثالثا: في الحديث و نظايره- و هي متعددة- مشكلة لا جواب لها، إذ ليس كل شيء في ظاهر القرآن بالضرورة حتى يحرز موافقة الأحاديث و الفتاوى و فروع العقائد معه، ولو ذكر ان كل شيء يخالف القرآن فهو زخرف لكان مفهوما لنا. و لا شك في صحة أمور غير موافقة لظاهر الآيات، و لا يمكن ابطال شيء بمجرد انه ليس في القرآن ما يوافقه. و لا يتيسر رد هذا الحديث الصحيح فان مدلوله مكرر في الروايات غير المعتبرة سندا.
و في مرسلة محمّد بن مسلم المذكورة برقم ١٢: ما جائك في رواية من بر أو فاجر يوافق القرآن فخذ به و ما جائك في رواية من بر أو فاجر يخالف القرآن فلا تأخذ به. و مثل الروايات المذكورة بعدها.
فهانا سؤال منجز و هو ما موقف الروايات التي لا توافق القرآن و لا تخالفه؟ و هي كثيرة جدا.
و أصعب من تلك، مرسلة ابن بكير برقم ١٤، و إذا جائكم عنا حديث فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب اللّه فخذوا به و إلّا فقفوا عنده.
و مثلها غيرها كالمذكورة برقم ١٦. و الحق ان الامر غامض[١].
[١] أقول: المستفاد من هذا الحديث و الحديث التالي أن الملاك في الحجية ليس مواقة القرآن فقط، بل مع موافقة المسنة أيضا بل شهادة بعض احاديثهم السابقة على وجه، فيرق الغموض في الجملة. و على كل، لا مجال للتردد في حجية الاحاديث غير المخالفة للقرآن و السنة.