الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٣ - بحث فقهي
لكن الآيات الدالّة على نفي الحياة البرزخيّة للكفّار إذا تمّت دلالتها فلا يمنع من قبولها تجرّد النفس، بل تجرّد العقول الكلّية لأنّ الخالق عندنا مختار بالمعنى المختار عند لمتكلّمين كما حقّقناه في صراط الحقّ، و القول بكون العقول من لوازم ذات الواجب كما يقول به الأشاعرة في الصفات الذاتيّة غير مقبول عندنا، بل الثاني يرجع إلى قول المادّيين في خلوّ علّة العلل في ذاته عن العلم و القدرة و الحياة و غيرها من الصفات الذاتيّة.
ثمّ الروايات في الحياة البرزخيّة متعارضة و يشكل نفي حياة المؤمنين البرزخيّة بحسب ارتكاز المؤمنين و الروايات منها روايات الباب و غيرها التي تتجاوز عن الخمسين الظاهر منها أو من جملة منها حياتهم في البرزخ و لا سبيل إلى نسبة جميعها إلى الوضع و الاختلاق، و إن أمكن حمل بعضها على إيصال ثواب العبادات لها في القيامة، إذا فرضنا نفي الحياة البرزخيّة مطلقا.
و أمّا الإيراد الثاني فأوّلا أنّه لا يجرى في إهداء العبادات و الصدقات إلى الآباء و الاجداد بتنزيل وجود الأولاد كامتداد وجود الآباء و الأجداد، في البدن و إن تتباين الأرواح بينها حتّى قال بعض أهل المعقول بأنّ كلّ روح نوع مستقلّ! فلاحظ الأسفار.
و ثانيا: يمكن حمل الآية على الاستحقاق الأوّلي و هذه الروايات على تفضّل اللّه على أرواح المؤمنين و المؤمنات في البرزخ، و اللّه العالم بحقيقة الحال.
بحث فقهي:
المذكورة برقم ٣٢، نقلها المجلسي في بحاره (ج ٨٨/ ٣١٠) عن الكافي، و ظاهر جامع الأحاديث أنّها لم يجدها في الكافي، و لم يعلم صحّة سند الكليني إلى ابن أبي عمير أيضا، و للرواية ثمرة مهمّة و هي وجوب قضاء صلاة الميّت