الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩ - في هذا الباب مباحث مفيدة
الاحكام التي يبينها ائمة أهل البيت قطعية معلومة عند الشيعة الامامية.
الثاني: ان قيد كلمة الائمة بوصف المعصومين يجعل صحة العنوان من قضايا قياساتها معها، إذا فسرنا العصمة بعدم الجهل و النسيان و العصيان كما لعله كذلك عند مشهور الامامية، فإنّ قول المعصوم بهذا المعنى مفيد للقطع الوجداني، و حجية القطع عقلية و كشفه عن الواقع ذاتي لا يقبل الترديد، و ان لم يكن المعصوم ممن نصبه اللّه و ممن افترض اللّه إتباعه.
و على هذا فروايات الباب كلها محمولة على الارشاد و التأكيد لا غيرهما.
نعم اثبات عصمة الائمة بحاجة إلى سرد دلائل كلامية تفيد القطع باتصافهم بها. و المسألة مفصلة في الكتب الكلامية و تعرضنا لتحقيق الحال و نقل الاقوال و النقص و الإبرام في كتابنا صراط الحق[١] الذي هو أول تآليفي من حين شبابي، و ليس هذا الكتاب محلا لبحث امثال العصمة. و على كل لا دليل قاطع على نظر المشهور من المتكلمين في عصمة الأنبياء و الاوصياء، و لذا خالفهم شيخنا الاقدم المفيد رضى اللّه عنه في بعض موارده.
و اما إذا بحثنا عن حجية فتاوى الائمة الاثنى عشرية- سلام اللّه عليهم- مع قطع النظر عن عصمتهم فنقول: لعل معظم الروايات المذكورة في الباب من الأئمة أنفسهم، فحينئذ يصح لمعترض ان يعترض بان حجية قول أحد أو جماعة لا يثبت بقولهم و إلّا لزم الدور المحال.
لا يقال: لا أقل من وثاقة أئمة أهل البيت الاثنى عشر عليهم السّلام و قول الثقة حجة ببناء العقلاء. و لعلّه لا شك عند علماء الاسلام- سوى الخوارج و النواصب اللئام عليهم ما عليهم- في عدالة هؤلاء السادة الاطياب الاخيار
[١] لاحظ الجزء الثالث منه.