شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٥٦ - ١٤/ ٢ حكمت نافلهها
مِنها يَقولُ اللَّهُ تَعالى: انظُروا هَل تَجِدونَ لِعَبدي نافِلَةً من صَلاةٍ تُتِمّونَ بِها ما نَقَصَ مِنَ الفَريضَةِ؟ ...
فَإِن وُجِدَ فَضلًا وُضِعَ في ميزانِهِ، وقيلَ لَهُ: ادخُلِ الجَنَّةَ مَسروراً، فَإِن لَم يوجَد لَهُ شَيءٌ مِن ذلِكَ امِرَت بِهِ الزَّبانِيَةُ فَأَخَذوا بِيَدَيهِ ورِجلَيهِ، ثُمَّ قُذِفَ بِهِ فِي النّارِ.[١]
١٠٦٦. تهذيب الأحكام عن أبي حمزة الثّماليّ: رَأَيتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام يُصَلّي فَسَقَطَ رِداهُ عَن مَنكِبَيهِ، قالَ: فَلَم يُسَوِّهِ حَتّى فَرَغَ مِن صَلاتِهِ، قالَ: فَسَأَلتُهُ عَن ذلِكَ فَقالَ:
وَيحَكَ! أتَدري بَينَ يَدَي مَن كُنتُ؟ إنَّ العَبدَ لا تُقبَلُ مِنهُ صَلاةٌ إلّاما أقبَلَ مِنها.
فَقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ! هَلَكنا. فَقالَ: كَلّا، إنَّ اللَّهَ تَعالى يُتَمِّمُ ذلِكَ بِالنَّوافِلِ.[٢]
١٠٦٧. الإمام الباقر عليه السلام: إذا ما أدَّى الرَّجُلُ صَلاةً واحِدَةً تامَّةً قُبِلَت جَميعُ صَلاتِهِ وإن كُنَّ غَيرَ تامّاتٍ، وإن أفسَدَها كُلَّها لَم يُقبَل مِنهُ شَيءٌ مِنها، ولَم يُحسَب لَهُ نافِلَةٌ ولا فَريضَةٌ، وإنَّما تُقبَلُ النّافِلَةُ بَعدَ قَبولِ الفَريضَةِ، وإذا لَم يُؤَدِّ الرَّجُلُ الفَريضَةَ لَم يُقبَل مِنهُ النافِلَةُ، وإنَّما جُعِلَتِ النّافِلَةُ لِيَتِمَّ بِها ما افسِدَ مِنَ الفَريضَةِ.[٣]
١٠٦٨. الإمام الصادق عليه السلام: مَن صَلّى فَأَقبَلَ عَلى صَلاتِهِ لَم يُحَدِّث نَفسَهُ فيها أو لَم يَسهُ فيها، أقبَلَ اللَّهُ عَلَيهِ ما أقبَلَ عَلَيها، فَرُبَّما رُفِعَ نِصفُها أو رُبُعُها أو ثُلُثُها أو خُمُسُها. وإنَّما أمَرَنا بِالسُّنَّةِ[٤] لِيَكمُلَ بِها ما ذَهَبَ مِنَ المَكتوبَةِ.[٥]
[١]. الجامع الصغير: ج ١ ص ٤٣٥ ح ٢٨٤٣ نقلًا عن الحاكم في الكنى عن ابن عمر، كنز العمّال: ج ٧ ص ٢٧٦ ح ١٨٨٥٩ وراجع شعب الإيمان: ج ٣ ص ١٨١ ح ٣٢٨٣.
[٢]. تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٤٢ ح ١٤١٥، الخصال: ص ٥١٧ ح ٤ عن حمران بن أعين عن الإمام الباقر عنه عليهما السلام نحوه، علل الشرائع: ص ٢٣٢ ح ٨ وفيه صدره إلى« أقبل منها»، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٦١ ح ١٩.
[٣]. الكافي: ج ٣ ص ٢٦٩ ح ١١، علل الشرائع: ص ٣٢٩ ح ٤ وفيه ذيله من« وإنّما جعلت ...»، منتقى الجمان: ج ١ ص ٣٧٠ كلّها عن زرارة، بحار الأنوار: ج ٨٧ ص ٢٨ ح ٦.
[٤]. أي النافلة.
[٥]. الكافي: ج ٣ ص ٣٦٣ ح ١، منتقى الجمان: ج ٢ ص ٨١ كلاهما عن محمّد بن مسلم، المحاسن: ج ١ ص ٩٧ ح ٦٥ عن هشام بن سالم، دعائم الإسلام: ج ١ ص ٢٠٨ عن عمّار الساباطي وليس فيه« أو لم يسه فيها»، بحار الأنوار: ج ٨٢ ص ٢٩٨ ح ٢٦.