النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦ - أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الامر منكم
فقال عليه السلام:
هم خلفائي يا جابر، و أئمة المسلمين (من) بعدي أولهم علي بن أبي طالب، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، المعروف في التوراة بالباقر، و ستدركه يا جابر، فاذا لقيته فاقرأه مني السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم سميّي و كنيّي حجة اللّه في أرضه، و بقيّته في عباده ابن الحسن بن علي،
ذاك الذي يفتح اللّه تعالى ذكره على يديه مشارق الارض و مغاربها، ذاك الذي يغيب عن شيعته و أوليائه غيبةً لا يثبت فيها على القول بامامته الا من امتحن اللّه قلبه للايمان.
قال جابر: فقلت له: يا رسول اللّه فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟
فقال عليه السلام: أي و الذي بعثني بالنبوة انهم يستضيئون بنوره و ينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس و ان تجللّها سحاب، يا جابر هذا من مكنون سرّ اللّه، و مخزون علمه، فاكتمه الا من أهله.
قال جابر بين يزيد: فدخل جابر بن عبد اللّه الانصاري على علي بن الحسين عليهما السلام فبينما هو يحدّثه اذ خرج محمد بن على الباقر عليهما السلام من عند نسائه و على رأسه ذؤابة و هو غلام، فلما بصر به جابر ارتعدت فرائصه، و قامت كل شعرة على بدنه و نظر اليه ملياً.
ثم قال له: يا غلام أقبِل فأقبَل، ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال جابر: شمائل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و ربّ الكعبة، ثم قام فدنا منه فقال له: ما اسمك يا غلام؟ فقال:
محمد، قال: ابن من؟ قال: ابن علي بن الحسين، قال: يا بني فدتك نفسي فأنت اذاً الباقر؟ فقال: نعم، ثم قال: فابلغني ما حمّلك رسول اللّه صلى الله عليه و آله.