النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٠ - ألم نشرح لك صدرك
كانوا بينك و بين أبيك آدم صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين.
(٩)
و روى الصفار رحمه الله بسنده عن عبدالحميد بن أبي الديلم.
عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
قال أوصى موسى الى يوشع بن نون و أوصى يوشع بن نون الى ولد هارون و لم يوصي الى ولد موسى لان اللّه له الخيرة يختار من يشاء ممن يشاء، و بشّر موسى يوشع بن نون بالمسيح فلما أن بعث اللّه المسيح قال لهم انه سيأتي رسول اللّه صلى الله عليه و آله من بعدي اسمه أحمد من ولد اسماعيل يصدّقني و يصدّقكم، و جرت بين الحواريين في المستحفظين و انما سمّاهم اللّه المستحفظين لانهم استحفظوا الاسم الاكبر، و هو الكتاب الذي يعلم به كل شي الذي كان مع الانبياء، يقول اللّه تعالى:
لقد أرسلنا رسلنا بالبيّنات و أنزلنا معهم الكتاب و الميزان الكتاب الاسم الاكبر و انما عرف مما يدعى العلم التوراة و الانجيل و الفرقان، فما كان كتب نوح و ما كتاب صالح و شعيب و ابراهيم، و قد أخبر اللّه: ان هذا لفي الصحف الاولى صحف ابراهيم و موسى، فأين صحف ابراهيم؟
فقال: أما صحف ابراهيم فالاسم الاكبر و صحف موسى الاسم الاكبر، فلم تزال الوصية يوصيها عالمٌ بعد عالم حتى دفعوها الى محمد صلى الله عليه و آله.
ثم أتاه جبرئيل فقال له: انك قد قضيت نبوّتك و استكملت أيامك فاجعل الاسم الاكبر و ميراث العلم و آثار النبوة عند علي عليه السلام فاني لا أترك الارض الا و لي فيها عالمٌ يعرف به طاعتي و يعرف به ولايتي فيكون حجة لمن ولد بين قبض