النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٤ - دلالة الشجرة الواحدة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام
و في كنز العمال[٣٣٧] عن الديلمي عن جابر نحوه.
و الآية و ان استفيد من ظاهرها بيان قدرة اللّه تعالى حيث أخرج من الارض بماءٍ واحد أشجاراً و زروعاً مختلفة، و فضّل بعضها على بعض في الأُكل، لكن لا ينافي في ان اللّه سبحانه ضرب بها مثلًا لفضل النبي صلى الله عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السلام على الناس مع اتفاقهم بأصل واحد، أو أن للآية باطناً كما ورد ان للكتاب الشريف ظهراً و بطناً، و لذا كان فيه بيان كل شي لا يعلمه الا اللّه و الراسخون في العلم، و كيف كان فالمراد ان النبي و علياً مخلوقان من نور واحد متفقان بالصفات الفاضلة و المنافع و مخالفان للناس، كما ان الناس مختلفون فما بينهم، فهما صنوان كنخلتين أو نخيل على أصلٍ واحد و من عداهم غير صنوان.
و ليت شعري اذا لم يرض العامة بهذا بحجة عدم ارتباطه بظاهر الآية فما باله رضي بتفسير الآية السابقة: فاستوى على سوقه بالنبي صلى الله عليه و آله و الخلفاء، مع انه مثله في مخالفة الظاهر بل يفترقان بأن تفسير الآية السابقة تفسير بالرأي من ذوي الاهواء، و تفسير هذه الآية من النبي صلى الله عليه و آله و هو أعلم بمعناها.
نعم هذا مختص بفضل أمير المؤمنين فاستحق جحدهم، و ذاك يعمّ غيره فاستوجب القبول.
و أما ربط هذا الدليل بالمدعى فغير خفي على عارف لانه اذا دلّ على مشاركة علي عليه السلام للنبي في الفضل و الامتياز على الناس، فقد صار الافضل و أحق الناس بخلافته و منصبه و أولاهم بالامامة بعده كما هو المدعى.
[٣٣٧] الانعام: ٨٩.