النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٣ - أبلغ نص في الامامة سورة براءة
بأربع: أن لا يطوف بالبيت عريان، و من كان بينه و بين النبي صلى الله عليه و آله عهدٌ فهو الى مدته و من لم يكن له عهدٌ فأجله أربعة أشهرٍ و لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة و لا يجتمع المشركون و المسلمون بعد عامهم هذا.
و نقله في كنز العمال[٣٢٢] عن الحميدي و سعيد بن منصور و ابن أبي شيبة و العدني و أبي داود وابن مردويه و الدارقطني و جماعة.
و كالذي رواه الحاكم في المستدرك[٣٢٣] في سورة براءة و صححه عن أبي هريرة قال: كنت في البعث الذي بعثهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله مع علي ببراءة الى مكة فقال له ابنه أو رجل آخر: فيم كنتم تنادون؟ قال: كما نقول: لا يدخل الجنة الا مؤمن و لا يحج بعد العام مشرك و لا يطوف بالبيت عريان، و من كان بينه و بين رسول اللّه صلى الله عليه و آله عهدٌ فان أجله أربعة أشهر، فناديت حتى صحل صوتي.
و روى الطبري في تفسيره نحو هذين الحديثين عن علي و ابن عباس و ابي هريرة من عدة طرق.
فثبت بما ذكرنا كذب ما زعمه (الفضل) حقيقة الخبر، و ظهر ان أبا بكر رجع قبل الحج معزولًا لا لقضاء قواعد العرب بارسال علي عليه السلام بل لتوقف مثل هذا العمل عند اللّه سبحانه على النبي صلى الله عليه و آله أو علي عليه السلام لانه منه و نفسه، فلابد أن يكون نصب أبي بكر ثم عزله بعلي عليه السلام في أثناء الطريق بعد اشتهار نصبه انما هو للتنبيه من اللّه تعالى و نبيه صلى الله عليه و آله على أن أبابكر غير صالح للقيام مقام النبي صلى الله عليه و آله في ذلك، فلا يصلح بالاولوية للزعامة العظمى بعده.
[٣٢٢] تفسير فرات الكوفي: ٢٩٣، ص ٢٢٠.
[٣٢٣] ابراهيم: ٢٤.