النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٢ - علي عليه السلام يحطم الاصنام في الكعبة
قمت هنا!
ثم ذكر خطبته:
معاشر الناس،
قمت مقام أخي و ابن عمي لانه أعلمني بسره و ما يكون مني، فكأنه قال: أنا الذي وضعت قدمي على خاتم النبوة، فما هذه الاعواد؟! أنا من محمد و محمد مني[١٠٥] (٥)
و قال أمير المؤمنين في خطبة الافتخار:
أنا كسرت الاصنام، أنا رفعت الاعلام، أنا بنيت الاسلام.
و قال ابن نباتة: «حتى شدّ به أطناب الاسلام، و هدّ به أحزاب الاصنام، فأصبح الايمان فاشياً باقباله، و البهتان متلاشياً بصياله».
و لمقام ابراهيم عليه السلام شرفٌ على كل حجر، و لكونه مقاماً لقدم ابراهيم، فيجب أن يكون قدم علي عليه السلام أكرم من رؤوس أعدائه لان مقامه كتف النبوة!
فهذه دلالات ظاهرة على أنه أقرب الناس اليه و أخصّهم لديه، و انه ولي عهده و وصيه على أمته من بعده، و انه صلى الله عليه و آله لم يستنب مشايخ القوم في شي الا ما روي في أبي بكر أنه استنابه في الحج لابلاغ سورة براءة ثم عزله و ولىّ علياً عليه السلام لابلاغها عنه، و في قول عائشة: مروا أبابكر ليصلّي بالناس، و في كلا الموضعين خلاف. و لعلي بن أبي طالب عليه السلام مزايا، فانه لم يولّ عليه أحداً أبداً، و ما أخرجه
[١٠٥] كتاب الاربعين في حب أمير المؤمنين عليه السلام: ج ٢، ف ٩٣، ص ٣٣٩، ح ٧.