النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٦ - دلالة الصلوات على الآل نص على امامتهم عليهم السلام
من آله الطاهرين لم يصلّوا، أو لم يسلّموا عليه كما أمر اللّه و رسوله، بل يترضّون عليه كسائر المسلمين مع أنه قد ورد عندهم أن النبي صلى الله عليه و آله نهى عن الصلاة البتراء، فقيل له: و ما الصلاة البتراء؟ قال: تقولون اللهم صل على محمد و تمسكون، بل قولوا: اللهم صل على محمد و آل محمد، كما ذكره ابن حجر في الصواعق في الآية الثانية من الآيات الواردة في أهل البيت.
نعم، ربما يصلّون على آله معه في أوائل مصنّفاتهم أو أواخرها، و لكن يضيفون اليه: و صحبه كراهةً لافرادهم و تمييزهم على آله بالاقتران مع النبي صلى الله عليه و آله كما ميّزهم اللّه و رسوله.
و يشهد له أيضاً، ما ذكره الزمخشري في تفسير الآية، فانه بعد ما ذكر الخلاف في وجوبها كلما يذكر رسول اللّه صلى الله عليه و آله، أو في كل مجلسٍ مرة، أو في العمر مرة قال:
(القياس جواز الصلاة على سائر المؤمنين لقوله تعالى: هو الذي يصلي عليكم و قوله: و صلّ عليهم ان صلاتك سكناً لهم.
و قوله صلى الله عليه و آله: «اللهم صل على آل أبي أوفى»، و لكن للعلماء تفصيلًا في ذلك و هو ان كانت على سبيل التبع كقولك: صلى اللّه على النبي و آله فلا كلام فيها، و أما اذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو فمكروهٌ لان ذلك صار شعاراً لذكر رسول اللّه صلى الله عليه و آله و لانه يؤدي الى الاتهام بالرفض! و قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم!!
و يردّ عليه:
(أولًا): أنه اذا لم يكن لهم كلامٌ في الصلاة عليهم على سبيل التبع، فلم التزموا