النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٥ - دلالة الصلوات على الآل نص على امامتهم عليهم السلام
بالالتزام لدلالتها على أفضليته المستلزمة للامامة، و أنت تعلم دلالة هذه الآية على أفضلية آل محمد، لانها أوجبت الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و أرادت بها الصلاة عليه و على آله معاً مشيرة بالاكتفاء بذكره الى أنه و اياهم كنفس واحدة و انه منهم و هم منه، فلابد أن يكونوا أفضل من سائر الامة على أن مجرّد وجوب الصلاة عليهم كالنبي صلى الله عليه و آله دليلٌ على أن لهم فضلًا و منزلة يستحقون بها الصلاة و ايجابها على الامة كالنبي صلى الله عليه و آله، و كفى بذلك فضلًا باذخاً.
و المراد بآل محمد: (علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام) كما نطقت الاخبار المتواترة كحديث الكساء و غيره، و لا شك ان علياً (عليه السلام) أفضلهم، فيكون هو الامام.
و انما قلنا ان الآية أرادت الصلاة عليه و على آله معاً لتصريح الاخبار المفسرة لكيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله بذلك، كالرواية التي نقلها المصنف الحلي رضوان اللّه عليه عن مسلم، فانه رواها من طرقٍ في باب الصلاة على النبي بعد التشهد من كتاب الصلاة، و نحوها في صحيح البخاري في تفسير سورة الاحزاب، و لا يبعد عن الصواب من ادّعى تواترها.
و أما قوله: (و من يظنّ انه ينكر فضل محمد و آله) الخ، ففيه أنه ليس الكلام في فضلهم بل أفضليتهم المطلقة و امامتهم (عليهم السلام)، و القوم كما ترى قد اجتهدوا في انكارهما مراغمة للادلة الواضحة، بل اجتهدوا في درس فضائلهم بكل ما تناله أوهامهم و أقلامهم، و جدّوا في الازراء بهم و الغض من شأنهم، كما يشهد له أنهم مع وجود هذه الآية الشريفة، و تلك الاخبار المستفيضة، و هي بمرأى منهم و مسمع، تراهم اذا ذكروا رسول اللّه صلى الله عليه و آله أفردوه عن آله بالصلاة، و اذا ذكروا واحداً