النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٨ - نزول سورة هل أتى في أهل البيت عليهم السلام
بها عباد اللّه يفجّرونها تفجيراً قال: هي عينٌ في دار النبي صلى الله عليه و آله يفجر الى دور الانبياء و المؤمنين.
و يوفون بالنذر: يعني علياً و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و جاريتهم.
و يخافون يوماً كان شرّه مستطيراً يقولون عابساً كلوحاً.
و يطعمون الطعام على حبه يقول: على شهوتهم للطعام و ايثارهم له مسكيناً من مساكين المسلمين و يتيماً من يتامى المسلمين و أسيراً من أسارى المشركين، و يقول اذا أطعموهم انما نطعمكم لوجه اللّه لا نريد منكم جزاءً و لا شكوراً قال: و اللّه ما قالوا هذا لهم، و لكنهم أضمروه في أنفسهم فأخبر اللّه باضمارهم، يقولون لا نريد جزاءً تكلفوننا به و لا شكوراً تثنون علينا به، و لكنا انما أطعمناكم لوجه اللّه و طلب ثوابه، قال اللّه تعالى ذكره: فوقاهم اللّه شرّ ذلك اليوم و لقّاهم نضرةً في الوجوه و سروراً في القلوب و جزاهم بما صبروا جنةً يسكنونها و حريراً يفرشونه و يلبسونه «متّكئين فيها على الارائك»، و الاريكة السرير عليه الحجلة «لا يرون فيها شمساً و لا زمهريراً».
قال ابن عباس: فبينا أهل الجنة في الجنة اذ رأوا مثل الشمس قد أشرقت لها الجنان، فيقول أهل الجنة: يا رب انك قلت في كتابك
«لا يرون فيها شمساً»
فيرسل اللّه جل اسمه اليهم جبرائيل فيقول: ليس هذه بشمس، و لكن علياً و فاطمة ضحكا فأشرقت الجنان من نور ضحكهما، و نزلت:
«هل أتى»
فيهم الى قوله تعالى: و كان سعيهم مشكوراً.[٤٣٩]
[٤٣٩] الاحزاب: ٥٦.