النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٦ - الآية تؤكد على امامة علي عليه السلام
قال: و اعتصموا بحبل اللّه جميعاً و لا تفرّقوا.
و مثله في ينابيع المودة عن الثعلبي، و زاد في المناقب عن ابن عباد قال: كنا عند النبي صلى الله عليه و آله اذ جاء أعرابي فقال: يا رسول اللّه سمعتك تقول: و اعتصموا بحبل اللّه فما حبل اللّه الذي يعتصم به؟ فضرب النبي صلى الله عليه و آله يده في يد علي عليه السلام و قال:
تمسّكوا بهذا هو حبل اللّه المتين.
و المراد بحبل اللّه السبب الواصل بين اللّه سبحانه و عباده و بالاعتصام به و اتباعه و التمسّك به و بعدم التفرّق عنه و عدم مخالفة أحد له و هذا معنى اتخاذ الامة له اماماً.
و يؤيده حديث الثقلين و ما رواه الحاكم و صححه[٤٠٢] عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله:
النجوم أمان لاهل الارض من الغرق و أهل بيتي أمانٌ لامتي من الاختلاف
فاذا خالفها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب ابليس.
و الظاهر ان المراد بكونهم أماناً من الاختلاف انهم بالنص عليهم يرتفع الخلاف في الامامة لتعيين الامام من اللّه تعالى و عدم ارجاع أمر الامامة الى اختيار الناس حتى يحصل بسببه الاختلاف.
[٤٠٢] تفسير فرات الكوفي: ٨٩- ٢٨، ص ١٠١.