النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٠ - فما بلغت رسالته و الله يعصمك من الناس
فاحتمل رسول اللّه ذلك حتى كان يوم الثامن فأنزل اللّه تبارك و تعالى عليه:
يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك و ان لم تفعل فما بلّغت رسالته و اللّه يعصمك من الناس فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: تهديد بعد وعيد، لامضينّ أمر اللّه عزوجل فان يتّهموني و يكذّبوني فهو أهون عليّ من أن يعاقبني العقوبة الموجعة في الدنيا و الآخرة.
قال: و سلّم جبرائيل على علي بامرة المؤمنين، فقال علي عليه السلام: يا رسول اللّه اسمعُ الكلام و لا أحسّ الرؤية، فقال: يا علي هذا جبرائيل أتاني من قبل ربي بتصديق ما وعدني، ثم أمر رسول اللّه صلى الله عليه و آله رجلًا فرجلًا من أصحابه حتى سلّموا عليه.
ثم قال: يا بلال نادِ في الناس أن لا يبقى غداً أحدٌ الا عليل الا خرج الى غدير خم.
فلما كان من الغد خرج رسول اللّه صلى الله عليه و آله بجماعة أصحابه فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: أيها الناس ان اللّه تبارك و تعالى أرسلني عليكم برسالة و اني ضقت بها ذرعاً مخافة أن تتهموني و تكذّبوني حتى أنزل عليّ وعيداً بعد وعيد، فكان تكذيبكم اياي أيسر عليّ من عقوبة اللّه اياي، ان اللّه تبارك و تعالى أسرى بي و أسمعني و قال:
يا محمد أنا المحمود و أنت محمد شققت اسمك من اسمي فمن وصلك وصلته و من قطعك (قطعته) انزل الى عبادي فأخبرهم بكرامتي ايّاك، و اني لم أبعث نبياً الا جعلت له وزيراً و انك رسولي و ان علياً وزيرك.