النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٨ - محمد و آل محمد و شيعتهم الطيبين
الملائكة، من كان يغدوهم جبرئيل بأمر اللّه الملك الجليل بخبر التنزيل و برهان الدلائل.
هؤلاء أهل بيت أكرمهم اللّه بشرفه، و شرّفهم بكرامته، و أعزهم بالهدى، و ثبّتهم بالوحي، و جعلهم أئمة هداة، و نوراً في الظلم للنجاة، و اختصهم لدينه، و فضّلهم بعلمه، و آتاهم ما لم يؤتِ أحداً من العالمين، و جعلهم عماداً لدينه، و مستودعاً لمكنون سره، و أمناء على وحيه، و نجباء من خلقه، و شهداء على بريّته، و اختارهم اللّه و اجتباهم، و جعلهم نوراً للبلاد و عماداً للعباد، و أدلّاء للامة على الصراط، فهم أئمة الهدى، و الدعاة الى التقوى، و كلمة اللّه العليا، و الحجة العظمى.
هم النجاة و الزلفى، هم الخيرة الكرام، هم القضاة الحكام، هم النجوم الاعلام، هم الصراط المستقيم، هم السبيل الاقوم، الراغب عنهم مارق، و المقصّر عنهم زاهق، و اللازم لهم لاحق، هم نور اللّه في قلوب المؤمنين و البحار السائغة للشاربين، أمنٌ لمن اليهم التجأ، و أمان لمن تمسّك بهم، الى اللّه يدعون، و له يسلّمون، و بأمره يعملون، و ببيانه و بكتابه يحكمون.
فيهم بعث اللّه رسوله، و عليهم هبطت ملائكته، و بينهم نزلت سكينته، و اليهم بعث الروح الامين منّاً من اللّه عليهم، فضّلهم به و خصّهم بذلك، و آتاهم تقواهم و بالحكمة قوّاهم.
فروعٌ طيبة و أصول مباركة، مستقرّ قرار الرحمة، خزّان العلم، و ورثة الحلم، و أولوا التقى و النهى، و النور و الضياء، و ورثة الانبياء و بقية الوصايا.
منهم الطيّب ذكره، المبارك اسمه، محمد صلى الله عليه و آله المصطفى و المرتضى و رسوله