النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠١ - و أبنائه الطاهرين عليهم السلام
أن حرب علي عليه السلام كحربه صلى الله عليه و آله مأمور به من اللّه سبحانه دون حرب الرجلين، فلم يحارب أمير المؤمنين عليه السلام الا مهدور الدم و من لا تقبل صلاته و لم يحارب الرجلان حرباً مشروطاً واقعاً على تنزيل القرآن أو تأويله، فانهما عزلا من له المنصب و الحرب الالهية و حاربا بلا أمر منه، فكانما كمن عزل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و حارب باستقلاله.
(الثالث): ان جوابه عن الاشكال الثالث بدعوى ثبوت الاستخلاف بالوصف و الامر غير صحيح، لانا لو لم نقل بالنص على أمير المؤمنين عليه السلام فلا دليل على الاستخلاف أصلًا لا بالتعيين و لا بالوصف كما هو ظاهر، و لا بالامر بالاختيار اذ غاية ما استدلّوا به على الامر بالاختيار هو الاجماع و قد أوضحنا لك كذبه في أوائل مباحث الامامة.
و قوله: و على هذا الوجه قالوا في أبي بكر: يا خليفة رسول اللّه، تخمين محض و فرية أخرى.
(الرابع): ان دعواه في الجواب عن الرابع مجازية حمل الجمع على الفرد مسلّمة لكن لابد من المصير الى هذا المجاز لقيام القرينة عليه، كالرواية التي سمعتها الدالة على النزول بأمير المؤمنين و كنسبة الاستخلاف الى اللّه لا الى الناس، و كالقرينة العقلية المانعة من النزول في الثلاثة كعدم تمكينهم من الدين و نحوه.
(الخامس): ان ما ذكره من الوجهين لابطال الخامس ليس فى محله، أما الوجه الاول فلصحة خطاب الجمع بحضور البعض تغليباً للحاضرين على الغائبين، فلا يكون عدم حضور أئمتنا الاثنىعشر مانعاً من الوعد لهم و قد حضر