النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٩ - و أبنائه الطاهرين عليهم السلام
حاصلٌ لجميع الخلق و المذكور هنا في معرض البشارة لابد أن يكون مغايراً له، و أما قوله: كما استخلف الذين من قبلهم، فالذين كانوا قبلهم خلفاء تارةً بسبب النبوة، و تارة بسبب الامامة و الخلافة حاصلة بالصورتين، و عن (الثالث): انه و ان كان من مذهبنا انه صلى الله عليه و آله لم يستخلف أحداً بالمعنيين، و لكنه قد استخلف بذكر الوصف و الامر بالاختيار، فلا يمتنع في هؤلاء الائمة الاربعة أنه تعالى يستخلفهم و ان الرسول استخلفهم، و على هذا الوجه قالوا في أبي بكر: يا خليفة رسول اللّه، فالذي قيل أنه عليه السلام لم يستخلف، أريد به على وجه التعيين، و اذا قيل، استخلف فالمراد على طريقة الوصف و الامر، و عن (الرابع): أنه حمل لفظ الجمع على الواحد مجاز و هو خلاف الاصل و عن (الخامس): انه باطل لوجهين: أحدهما قوله تعالى منكم يدل على أن هذا الخطاب كان مع الحاضرين و هؤلاء الائمة ما كانوا حاضرين، (الثاني): انه تعالى وعدهم القوة و الشوكة و النفاذ في العالم و لم يوجد ذلك فيهم، فثبت بهذا صحة امامة الائمة الاربعة، و بطل قول الرافضة الطاعنين على أبي بكر و عمر و عثمان، و بطلان قول الخوارج الطاعنين على عثمان و علي.
انتهى كلام امام المشككين الرازي!
و أقول:
الكلام معه في هذه الآية الكريمة انما هو بالنظر الى ما يستفاد من ظاهرها بلا نظر الى ما ورد في تفسيرها، فانها عليه نازلة في أمير المؤمنين عليه السلام كما عرفته في رواياتهم أو في الحجة المنتظر كما ورد في أخبارنا، و يمكن الجمع بين الاخبار بارادة الاستخلاف لهما معاً.