النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٢ - دلالة الآية على امامة أمير المؤمنين عليه السلام
اسماعيل بن زياد و هو أحد رواته متروك!
و فيه: انه لو سلم ذلك كله فهو انما يرفع الاعتماد لا أنه يقتضي الوضع، على ان الاخبار الناطقة بخلافة أمير المؤمنين عليه السلام كثيرة فتعتبر لاعتضاد بعضها ببعض و ان ضعفت اسانيدها، فكيف و قد صحّ بعضها عندهم كما عرفت، بل عرفت في مقدّمة الكتاب أن رواة فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ثقات في تلك الرواية خصوصاً مثل مطر الذي لم يضعّفوه الا لروايته كثيراً في فضل علي عليه السلام، و لعله لذا لم يعتن ابن ماجة بتضعيفهم فأخرج له في صحيحه.
هذا و ليس قول النبي صلى الله عليه و آله في بعض تلك الاخبار فيكم أو في أهلي مقصوداً به تقييد الخلافة، للاجماع على عدم الفرق بين عشيرته و غيرهم، و للزوم اجتماع خليفتين عامٌ و خاص و لا يقوله أحد، و لا يصح ان يراد بخلافته في أهله في الحديثين الاخيرين قيامه بأمور دنياهم لعدم قيام علي عليه السلام بارحام النبي صلى الله عليه و آله و نسائه و عدم خليفته عن النبي صلى الله عليه و آله في القيام بفاطمة و الحسنين، بل هم عياله الذين تجب نفقتهم عليه اصالةً لا بالخلافة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله، فالمقصود في هذه الاخبار هو الخلافة العامة و الزعامة العظمى كما يشهد له ذكر الوصية مع الخلافة في الخبر الاخير و قوله: خير من أخلّف أو أترك بعدي في الاخيرين، مضافاً الى اطلاق الخلافة في بعض الاخبار السابقة و الظاهر ان تخصيص المخاطبين و هم العشيرة في أحاديث نزول قوله تعالى: و أنذر عشيرتك الاقربين انما هو لكون الخطاب معهم أو أهميّتهم أو لانه لا أمة له حينئذ، كما لا يبعد أن يكون قيد في أهلي الخبرين الاخيرين من زيادة بعض الرواة عمداً أو وهماً.
و اعلم انه قد ورد عند السنة أيضاً ما هو بمنزلة التعبير بالخلافة كالذي في