النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٠ - دلالة الآية على امامة أمير المؤمنين عليه السلام
صحّ لما خفي على الصحابة و التابعين و المهرة المتقين من المحدّثين سيما علي و أولاده الطاهرين، و لو سلم فغايته اثبات خلافته لا نفي خلافة الآخرين.
و يشكل بمنع الاجماع كما مرّ في المبحث الرابع و بيّنا أنه لم يخف على الصحابة و لكن أخفوه عن عمد كحديث الغدير، و كذا أخفاه مَن عَلِمَ به من غير الصحابة عداوة لعلي عليه السلام أو خوفاً من معاوية و أشباهه.
و أما دعوى خفائه على أمير المؤمنين و أبنائه الطاهرين فمخالفة لما تواتر عنهم من حصول النص عليه بالخلافة و لما ظهر من أحوالهم في تضليل الاولين، فكم صرّحوا و لوّحوا بالنص من النبي صلى الله عليه و آله فما زاد مخالفيهم الا عداوة و اعراضاً عن الحق.
و اما انكار دلالته على نفي خلافة الآخرين فمكابرة للضرورة، أذ أي دليل أصرح في نفيها من قوله صلى الله عليه و آله: (خليفتي من بعدي) و لو كان التقييد بقوله من بعدي غير دالٍ على ذلك لم تثبت خلافة أحد بلا فصل بالنص، و ليت شعري ما بال وصية أبي بكر لعمر كانت نصاً في خلافته له بلا فصل دون وصية النبي لامير المؤمنين و هي ليست بأصرح منها في الدلالة على عدم الفصل، و كذا وصايا سائر السلاطين لولاة عهدهم كما سبق ذكره.
و من جملة الاخبار المصرّحة بخلافة أمير المؤمنين عليه السلام ما في ميزان الاعتدال، بترجمة عبد اللّه بن داهر حيث ذكر انه روى بسنده عن ابن عباس:
(ستكون فتنة فمن أدركها فعليه بالقرآن وعلي بن أبي طالب، قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول هذا أول من آمن بي و أول من يصافحني، و هو فاروق هذه الامة و يعسوب المؤمنين و المال يعسوب الظلمة و هو الصدّيق الاكبر و هو خليفتي من