النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٩ - دلالة الآية على امامة أمير المؤمنين عليه السلام
الحبس من روى له فضيلة أو رأى له فضلًا، فيكف يمكن حينئذ أن تتواتر رواية النص الجلي، و كذا في الايام المتأخرة كأيام كثير من بني العباس الذين هم مثل بني أمية في جحد حق أمير المؤمنين عليه السلام و لا أعجب من طلب حصول التواتر بالنص الجلي عند قوم يخالف مذهبهم مع اهتمام علمائهم لدنياهم في نقصه و اثبات مفضوليته و ان تمام مناصب سلاطينهم و أمرائهم بانكار النص عليه و على الائمة من ولده.
و يرد على دعوى عدم معارضته لابي بكر انها ممنوعة و ظاهرة المكابرة، اذ أي معارضة تطلب في مقام الخوف على الاسلام أكبر من الامتناع عن بيعته و اظهار أنه ظالم غاصب و لم يبايعه الا قهراً بعد ستة أشهر أو أكثر الى غير ذلك مما صدر من أمير المؤمنين عليه السلام كما عرفت بعضه في المبحث الرابع من مباحث الامامة.
و يرد على دعوى صلابة الاصحاب في الدين أنها محل تأمل لا سيما بعد النبي صلى الله عليه و آله و لنسأل عنها قوله تعالى: أفان مات أو قتل أنقلبتم على أعقابكم و سورة براءة المسمّاة بالفاضحة لانها فضحت أكثر الصحابة، و قوله تعالى: و اذا رأوا تجارة أو لهواً انفضّوا اليها حيث تركوا الواجب و لم يبالوا بالنبي صلى الله عليه و آله و انفضّوا للّهو و التجارة و لم يبق معه الا النادر، الى كثير من الآيات الكريمة.
و لنسأل أحاديث الحوض التي حكم بعضها بارتداد جُلّ الصحابة و أنهم الى النار و لم يسلم منهم الا مثل همل النعم، الى غيرها من الاخبار التي لا تحصى.
و قد أجاب القوشجي في شرح التجريد عن الخبر الذي حكيناه عن المواقف بعد ذكر نصير الدين رحمه الله له فقال: (و أجيب بأنه خبرٌ واحد في مقابلة الاجماع، و لو