النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٧ - دلالة الآية على امامة أمير المؤمنين عليه السلام
الخطأ في ذلك، و هو غير ضار في صحة أصل الواقعة، على أن عدم معروفيّتهم به لا تدل على العدم لا سيما و قد كان الكثير من قريش كذلك كما تشهد به كتب التاريخ.
و قد أورد ابن تيمية على الحديث بأنه: كيف يقول النبي صلى الله عليه و آله للجماعة: من يوازرني على أمري يكن وصيّي و خليفتي من بعدي؟ و الحال ان مجرد الاجابة الى مثل ذلك لا يوجب الخلافة، فان جميع المسلمين وازروه و لم يكن منهم أحدٌ خليفة، و من الجائز أيضاً أن يجيبه جماعة منهم، و حينئذ فمن الخليفة منهم؟!
و فيه: ان النبي صلى الله عليه و آله لم يقل ان هذا علة للخلافة بعده حتى تلزم خلافة كل من فعل ذلك و ان لم يكن من عشيرته، بل أراد بأمر اللّه انذار عشيرته، و ترغيبهم لانهم أولى به و بنصرته، فلم يجعل هذه المنزلة الا لهم و ليعلم من أول الامر ان هذه المنزلة لعلي عليه السلام خاصة فان اللّه سبحانه و رسوله صلى الله عليه و آله يعلمان أنه لا يجيب النبي صلى الله عليه و آله و يؤازره تماماً الا علي عليه السلام، فكان ذلك من باب تثبيت امامته و القاء الحجة على قومه، و حينئذ فلا يصح فرض تعدد المجيبين للنبي صلى الله عليه و آله، و لو صحّ وقع لعيّن النبي صلى الله عليه و آله الأولى و الأحَقّ.
هذا و قد صرّحت بالخلافة لعلي عليه السلام أخبار أخر:
(منها): ما سبق في الآية السادسة و الثلاثين في سبب نزول سورة النجم.
(و منها): ما سيأتي في بعض أحاديث الثقلين.
(و منها): ما في المواقف في مبحث الامامة عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال لعلي:
(أنت أخي و وصيي و خليفتي من بعدي و قاضي ديني) بكسر الدال، و أجاب عنه