النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٥ - دلالة الآية على امامة أمير المؤمنين عليه السلام
بن حنبل له في المسند و غير أحمد ممن عرفت، نعم أقرّ بوجوده في تفسير ابن جرير و البغوي و الثعلبي و ابن أبي حاتم، لكنه ناقش في اسناد كل منهم بما مر جوابه اجمالًا في مقدمة الكتاب، مع أنه قد استفاضت الطرق بعضها بعضاً، و حكوا بصحة بعضها كما سمعت فلا محل للمناقشة، على أن مناقشته في سند رواية الثعلبي اجمالية مردودة عليه الا مع البيان، و مناقشته في سند رواية ابن أبي حاتم انما هي باشتماله على عبد اللّه بن عبد القدوس، و هو قد ضعّفه الدارقطني، و قال النسائي: ليس بثقة، و قال ابن معين: ليس بشي رافضي خبيث!
و فيه أن تضعيف هؤلاء معارض بما في تقريب ابن حجر انه صدوق، و قال في «تهذيب التهذيب»: محمد بن عيسى ثقة، و ذكره ابن حبان في الثقات، و قال البخاري: و هو في الاصل صدوق الا انه يروي عن أقوام ضعاف، مع انه أيضاً من رجال سنن الترمذي. و لا ريب ان مدح هؤلاء مقدّم على قدح أولئك، لعدم العبرة بقدح أحد المخالفين في الدين بالآخر من غير حجة، بخلاف مدحه له، فان الفضل ما شهدت به الاعداء، و عبد اللّه هذا قد زعموه من الشيعة و ان كنا لا نعرف الرجل في الشيعة، و لعله لما روى في فضل آل محمد صلى الله عليه و آله نسبوه الى الرفض و الخبث! و غمزه ابن عدي بقوله: عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت! و ليت شعري أبهذا صار ضعيفاً و استحق أن يوصف بالخبث؟!
كما لا يعتبر أيضاً طعنهم في أبي مريم عبد الغفار بن القاسم راوي حديث ابن جرير و البغوي على ما ذكره ابن تيمية، لانه كما في ميزان الاعتدال من الشيعة، و لا سيما قد شهد بحقه الذهبي انه كان ذا اعتناء بالعلم و بالرجال.
و أما ما نسبه الفضل الى ابن الجوزي فلا يبعد انه من كذبائه و الا لنسبه اليه