النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٤ - دلالة الآية على امامة أمير المؤمنين عليه السلام
و حكى في كنز العمال[٢٢٩] و عن ابن جرير حديثاً آخر، قال النبي صلى الله عليه و آله فيه مثل قوله الاول: (هذا أخي و وصيي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا).
و حكى ابن أبي الحديد في شرح النهج[٢٣٠] عن أبي جعفر الاسكافي انه قال: و روي في الخبر الصحيح ان النبي صلى الله عليه و آله كلّف علياً عليه السلام في مبدأ الدعوة أن يصنع طعاماً و يدعو له بني عبد المطلب فصنع له طعاماً و دعاهم له ثم ضمن لمن يؤازره و ينصره على قوله ان يجعله أخاه في الدين و وصيه بعد موته و خليفته من بعده، فأمسكوا كلهم و أجابه علي عليه السلام وحده فقال لهم:
«هذا أخي و وصيي و خليفتي من بعدي» فقاموا يضحكون و يقولون لابي طالب: أطع ابنك فقد أمّره عليك، انتهى ملخّصاً، و هذه الاخبار كلها اشتملت على لفظ (خليفتي).
و نقل في الكنز[٢٣١] عن ابن مردويه خبراً آخر اشتمل على لفظ (الولاية) قال فيه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و مد يده: من يبايعني على أن يكون أخي و صاحبي و وليّكم من بعدي، فمددت يدي و قلت: أنا أبايعك فبايعني على ذلك، و أنت تعلم أن المراد بالولاية هنا هو المراد بالخلافة لقرينة ما سبق و قوله: من بعدي، فان النصرة و الحب لا يختصان بما بعد النبي صلى الله عليه و آله و انما تختص به الخلافة.
و أعجب من الفضل ابن تيمية حيث أنكر وجود أصل الحديث في الصحيح و المسانيد عند ذكر المصنف رحمه الله له في منهاج الكرامة، مع ما عرفت من رواية أحمد
[٢٢٩] ص ٢٦٣، من المجلد الثالث.
[٢٣٠] ص ٤٠١، من الجزء السادس.
[٢٣١] الفرقان: ٦٣.