النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٦ - دلالة الآية على امامة علي و أبنائه الطاهرين عليهم السلام
الخواص عن تفسير الثعلبي.
و كذا نقله عنه العلّامة الحلي رحمه الله في منهاج الكرامة مع الحديث الاول عن أبي نعيم.
و قال في الصواعق المحرقة في المقصد الثاني من المقاصد المتعلّقة بالآية الرابعة عشرة من الآيات النازلة في أهل البيت عليهم السلام: أخرج الحافظ السلفي عن محمد بن الحنفية أنه قال في تفسيره هذه الآية: لا يبقى مؤمن الا و في قلبه ودّ لعلي و أهل بيته.
و الظاهر ان ما رواه في الكشاف مذكورٌ في تفسير الرازي كما نقله السيد السعيد عنه فان عمدة ما ذكره الرازي هنا مأخوذ من الكشاف، لكن نسخة تفسير الرازي التي رأيتها خالية عن تلك الرواية فلا يبعد أن فيها سقطاً.
و أما دلالة الآية على امامة أمير المؤمنين عليه السلام دون غيره فمحتاجة الى بيان معناها أولًا، قال في الكشاف: المعنى سيحدث لهم في القلوب مودة و يزرعها لهم فيها من غير تردد منهم و لا تعرّض للاسباب التي توجب الود، و يكتسب بها الناس مودّات القلوب من قرابة أو صداقة أو أصطناع بمبرّة أو غير ذلك: و انما هو اختراع منه ابتداءاً اختصاصاً منه لاوليائهم بكرامة خاصة، كما قذف في قلوب أعدائهم الرعب اعظاماً لهم و اجلالًا لمكانهم، و مثله في تفسير الرازي، و لا يخفى ان هذه العناية الالهية و البشارة الربانية التي استحقّت الذكر في الكتاب المجيد ناشئة من أهلية من به العناية و امتيازه بالقرب الى اللّه تعالى و ارتقائه على كل المؤمنين بالفضل و الطاعة و هي مختصة بأمير المؤمنين عليه السلام، و لذا نزلت الآية به دون غيره من الصحابة، فيكون أفضل الامة و امامها بشهادة تعظيم اللّه سبحانه له