النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٤ - سيجعل لهم الرحمن ودا
أبصر رجلًا يطوف حول الكعبة و هو يقول: اللهم اني أبرأ اليك من علي بن أبي طالب! فقال له ابن عباس: ثكلتك أمك و عدمتك فلِمَ تفعل ذلك، فواللّه لقد سبقت لعلي سوابق لو قسم واحدة منهنّ على أهل الارض لوسعتهم، قال: أخبرني بواحدة منهنّ؟
قال: أما أولاهن فانه صلى مع النبي صلى الله عليه و آله القبلتين و هاجر معه.
و الثاني: لم يعبد صنماً قط، قال: يا ابن عباس زدني فاني تائب.
قال: لما فتح النبي صلى الله عليه و آله مكة دخلها فاذا هو بصنم على الكعبة يعبدونه من دون اللّه، فقال علي عليه السلام للنبي صلى الله عليه و آله: أطمئن لك فترقى عليّ، فقال النبي صلى الله عليه و آله: لو أن أمتي اطمأنّوا لي لم يعلوني لموضع الوحي و لكن أطمئن لك فترقى علي، فاطمأن له فرقى فأخذ الصنم فضرب به الصفا فصارت ارباً ارباً ثم طفر علي الى الارض و هو ضاحك، فقال له النبي صلى الله عليه و آله: ما أضحكك؟ قال: عجبت لسقطتي و لم أجد لها ألماً، فقال: و كيف تألم منهما و انما حملك محمد و أنزلك جبرئيل عليه السلام.
قال محمد بن حرب: و زادني فيه ابراهيم بن محمد التميمي عن عبد اللّه بن داود قال:
لقد رفعني رسول اللّه صلى الله عليه و آله يومئذ و لو شئت أن أنال السماء لنلتها.
قال: فقال الرجل لابن عباس: زدني فاني تائب، قال: أخذ النبي صلى الله عليه و آله بيدي و يد علي بن أبي طالب فانتهى بنا الى سفح الجبل فرفع النبي صلى الله عليه و آله يديه، فقال: اللهم اجعل لي وزيراً من أهلي، علي أشدد به أزري، فقال ابن عباس: و لقد سمعت منادياً ينادي من السماء: لقد أعطيت سؤلك يا محمد، فقال النبي صلى الله عليه و آله لعلي: أدع،