النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٨ - في الارض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين
(٩)
و روى المفيد بسنده عن أبان بن عثمان الاجلح، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه عليه السلام قال:[١٧٥] وضع رسول اللّه صلى الله عليه و آله في مرضه الذي توفي فيه رأسه في حجر أم الفضل و أغمي عليه، فقطرت قطرة من دموعها على خده، ففتح عينيه و قال لها: مالك يا أم الفضل؟ قالت: نعيت الينا نفسك، و أخبرتنا انك ميت، فان يكن الامر لنا (فينا) فبشّرنا، و ان يكن في غيرنا فأوصِ بنا.
قال: فقال لها النبي صلى الله عليه و آله:
أنتم المقهورون المستضعفون من بعدي.
(١٠)
و بالاسناد عن شرحبيل، عن أم الفضل بن العباس قالت: لمّا ثقل رسول اللّه صلى الله عليه و آله في مرضه الذي توفي فيه أفاق افاقةً و نحن نبكي حوله، فقال: ما الذي يبكيكم؟ قلنا: يا رسول اللّه نبكي لغير حصلة، نبكي لفراقك أيانا، و لانقطاع خبر السماء عنا، و نبكي للامة من بعدك.
فقال صلى الله عليه و آله:
اما انكم المقهورون و المستضعفون بعدي.
(١١)
روى الصدوق رحمه الله بسنده عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:[١٧٦] ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله كان جالساً ذات يوم اذ أقبل الحسن عليه السلام، فلما رآه بكى، ثم
[١٧٥] أمالي المفيد: ٢/ ٢١٢، المجلس: ٢٤.
[١٧٦] أمالي الصدوق: ٢/ ٩٩- ١٠١.