النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١١ - دلالة الاثنى عشر على أئمتنا الطاهرين عليهم السلام
عشر فلا يتجه حمله على المتفرّقين، و دعوا ارادة المجتمعين باطلة فانها لا تجامع أحد الحملين: اما الاول فلكثرة الفتن في أيام الاثنى عشر بمبدأ الاسلام، و أما الثاني فلان من الخلفاء في مبدأ الاسلام يزيد بن معاوية و عبد الملك و أشباههما ممن هم غير صلحاء بالاتفاق. و كيف يصحّ أن يقال ان الدين قائم في أيام معاوية، و هو قد ألحق العهار بالنسب علانية و حارب الحق جهرة و قتل خيار عباد اللّه جهراً كحجر و أصحابه و ابن الحمق و أمثاله، و في أيام يزيد وعبد الملك و قد هدّما الكعبة و هتكا حرمة اللّه و رسوله و لم يتركا للّه محرماً الا فعلاه و لا حرمة الا أضاعاها و الناس لهما أعوان و بهم قام لهما السلطان، فأين الاسلام و عزته و أين الدين و قيامه.
و ثالثاً: ان الحمل الاول لا يناسب العدد الاثنى عشر لان من لم تقع الفتن في أيامهم أضعاف هذا العدد، و الحمل الثاني منافٍ لاخبارهم لافادتها ان خلافة الصلحاء منحصرة في ثلاثين سنة، روى الحاكم في المستدرك[١٤٥] عن سفينة: ان النبي صلى الله عليه و آله قال: خلافة النبوة ثلاثين سنة، و قال ابن حجر في الصواعق[١٤٦] الحادي عشر: أخرج أحمد عن سفينة و أخرجه أيضاً أصحاب السنن و صححه ابن حبان و غيره قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول: الخلافة ثلاثون عاماً ثم يكون بعد ذلك الملك، و في روايته: الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكاً عضوضاً.
فكيف يصح عندهم حمل الخلفاء الاثنى عشر على الصلحاء؟ على أن الحكم بصلاح من زعمهم من الصلحاء باطل لما سنعرفه في الجزء الثالث بالدليل القاطع.
[١٤٥] ج ٣، ص ١٤٥.
[١٤٦] الفصل ٣ من الباب الاول.