النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٩ - دلالة الاثنى عشر على أئمتنا الطاهرين عليهم السلام
الحديث الاول حصر الخلفاء الشرعيين في اثنى عشر و هو لا يتم الا على مذهبنا.
(الرابع): ما رواه أحمد[١٤٢] عن مسروق قال:
كنا جلوساً عند عبد اللّه بن مسعود و هو يقرئنا القرآن، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول اللّه صلى الله عليه و آله كم يملك هذه الامة من خليفة؟ فقال عبد اللّه: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك، ثم قال: نعم، و لقد سألنا رسول اللّه صلى الله عليه و آله فقال: اثنى عشر، كعدة نقباء بني اسرائيل، و روى نحوه أيضاً بعد قليل[١٤٣]، و ذكره ابن حجر و حسّنه في الصواعق[١٤٤]، فانه دال على انحصار الخلافة في اثنى عشر و انهم خلفاء بالنص، لقوله صلى الله عليه و آله: كعدّة نقباء بني اسرائيل، فان نقباءهم خلفاء بالنص لقوله تعالى: و لقد أخذنا ميثاق بني اسرائيل و بعثنا منهم اثني عشر نقيباً مع أن سؤال الصحابة للنبي صلى الله عليه و آله انما هو عن خلفائه بالنص لا بتأمير الناس أو بالتغلّب اذ لا يهم الصحابة السؤال عن ذلك، لان تأمير الناس و تغلّب السلاطين لا يبتني عادة على الدين حتى يهم الصحابة السؤال عنه، و لان السلاطين بلا نص لا يحتاج الى السؤال عنهم و عن عددهم، لان العادةجرت على وجود مثلهم و انهم لا ينحصرون بعدد، فظهر أن السؤال انما هو عن الخلفاء بالنص، و عنهم أجاب النبي صلى الله عليه و آله: و لا قائل بأن الخلفاء اثنى عشر بالنص غير أئمتنا، فيكونون هم المراد بالاثنى عشر في هذا الحديث، فكذا في الحديث السابق.
(الخامس): ان المتصرّف من الخليفة من استخلفه النبي صلى الله عليه و آله خصوصاً قبل
[١٤٢] ج ١، ص ٣٩٨.
[١٤٣] ج ١، ص ٤٠٦.
[١٤٤] الفصل الاول: من الباب الاول.