النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٧ - دلالة الاثنى عشر على أئمتنا الطاهرين عليهم السلام
اثنى عشر كلهم من قريش، و قال بعضهم: ان عدد صلحاء الخلفاء من قريش اثنى عشر و هم الخلفاء الراشدون و هم خمسة و عبد اللّه بن الزبير و عمر بن عبد العزيز، و خمسة أخر من خلفاء بني العباس، فيكون هذا اشارة الى الصلحاء من الخلفاء القرشية! و أمّا ما حمله على الائمة الاثنى عشر فان أريد بالخلافة و راثة العلم و المعرفة و ايضاح الحجة و القيام باتمام منصب النبوة فلا مانع من الصحة و يجوز هذا الحمل، و ان أريد به الزعامة الكبرى و الايالة العظمى فهذا أمر لا يصحّ، لان من اثنى عشر اثنين كانا صاحبي الزعامة الكبرى و هما علي و الحسن، و الباقون لم يتصدّوا للزعامة الكبرى، و لو قال الخصم: انهم كانوا خلفاء و لكن منعهم الناس عن حقّهم، قلنا: سلّمت انهم لم يكونوا خلفاء بالفعل بل بالقوة و الاستحقاق، و ظاهر أن مراد الحديث أن يكونوا خلفاء قائمين بالزعامة و الولاية، و الا فما الفائدة في خلافتهم في اقامة الدين، و هذا ظاهر و اللّه أعلم، ثم ان كل ما ذكره من الآيات و الاحاديث و أراد بها الاستدلال على وجود النص بالخلافة في شأن علي، قد علمت أن أكثرها كان بعيداً عن المدعى، و لم يكن بينها و بين المدّعى نسبة أصلًا، و ما كان مناسباً فقد علمت انه لا يدل على النص فلم يثبت بسائر ما أورده مدّعاه، فأي فائدة في قوله، و الاخبار في ذلك أكثر من أن تحصى!
و قال العلّامة المظفر قدس سره:
لا يخفى ان التقابل بين جابر و ابن عيينة لا يتوقف على كونهما صحابيين بل يتوقف على انتهاء السلسلة اليهما، غاية الامر ان تكون رواية ابن عيينة مرسلة و هو كثير في اخبار صحاحهم، و لم أعثر في مراجعتي لصحيح البخاري الا على