نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ١٥٨ - المبحث الثاني جمالية المشابهة والمجاورة في نثر الإمام الحسين عليه السلام
وجوائزه المغتصبة من قوت المسلمين والمسلوبة من حقوقهم، وجاءوا لمحاربته بعد أن أرسلوا خلفه كتبهم مستغيثين به معاهديه بالنصرة، وهم يشكون إليه ظلم بني أمية وجورهم على العباد، وتحريفهم تطبيق كتاب الله، وإبطال العمل به، وإماتتهم سُّنّة النَّبي مُحمَّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال لهم عندما راحوا يلغون ولا ينصتون في أثناء إلقاء خطابه عليهم:
وَيْلَكُمْ مَا عَلَيْكُمْ أَن تَنْصِتُوا إِليَّ فَتَسْمَعُوا قَوْلِي، وَإِنَّمَا أَدْعُوكُمْ إِلى سَبِيْلِ الرَّشَادِ، فَمَنْ أَطَاعَنِي كَانَ مِنَ المُرْشَدِينَ، وَمَنْ عَصَانِي كَانَ مِنَ المُهْلَكينَ، وَكُلُّكُمْ عَاصٍ لِأَمرِي غَيْرُ مُسْتَمِعٍ لِقَوْلِي، قَدِ انْخَزَلَتْ عَطِيَّاتُكُمْ مِنَ الحَرَامِ وَمُلِئَتْ بُطُونُكُمْ مِنَ الحَرَامِ، فَطَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِكُمْ، وَيْلَكُمْ أَلَاْ تَنْصِتُونَ ؟ أَلَاْ تَسْمَعُونَ .؟، تَبْاً لَكُمْ أَيَّتُهَا الجَمَاعَةُ وَتَرْحَاً، أَفَحِيْنَ اسْتَصْرَخْتُمُونَا وَلِهِيْنَ مُتَحَيِّرِينَ فَأَصْرَخْنَاكُمْ مُؤَدِّينَ مُسْتَعِدِّينَ، سَلَلْتُمْ عَلَيْنَا سَيْفَاً فِي رِقَابِنَا، وَحَشَشْتُمْ عَلَيْنَا نَاْرَ الفِتَنِ اَلَّتِي جَنَاهَا عَدُوُّكُمْ وَعَدُوُّنَا فَأَصْبَحْتُمْ إِلْبْاً عَلَى أَوْلِيَّائِكُمْ، وَيَدَاً عَلَيْهِمْ لِأَعْدَائِكُمْ، بِغَيْرِ عَدْلٍ أَفْشَوْهُ فِيْكُمْ، وَلَا أَمَلٍ أَصْبَحَ لَكُمْ فِيْهِمْ، إِلَّا الحَرَامَ مِنَ الدُّنْيَا أَنَالُوْكُمْ، وَخَسِيْسَ عَيْشٍ طَمَعْتُمْ فِيْهِ، مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ كَاْنَ مِنَّا، وَلَا رَأْيٌ تَفَـيَّلَ لَنَا، فَهَلَّا لَكُمْ الوَيْلَاتُ