نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٢٧ - أ - بِنية تعريف (الجمالية) وتوصيفها - نقدياً وإجرائياً
الأدبيّ شعراً ونثراً، بوصفه المظهر الجماليّ لوجود الأُمة بتوحّد المنشئ بجذره التأريخيّ، وبكيان أمته وبالهوية الإنسانية، وبالطبيعة والكون من حوله، فهو إذاً فنٌّ شموليٌّ يندغم فيه ما هو نفسانيّ بما هو أسطوريّ، بما هو وجودي بما هو دينيّ، بما هو اقتصادي واجتماعي وأخلاقيّ، ومِنْ ثَمَّ فلا يمكن أن نتناوله على أنّه أشلاء مبعثرة هنا وهناك!، ولا ينبغي لنا أن نفسره تفسيراً أحاديّ المنطلق، ونوهم بعد ذلك بأنّه علم نفس فقط، أو مثيولوجيا فقط، أو اقتصاد فقط، أو.. إلخ ([٢٢])، وعلى أساس هذا التجسيد العميق في فحوى التطبيق العملي التوظيفي لمعايير الجمالية وأسسها في أثناء مباشرة تشريح النّص ومكونات تشكيله بكونه مظهراً جمالياً متكاملاً في دائرة أجزاء صورة شكلهِ المدغم مع ماهو مكبوت ومضمر ومبطّن ومسكوت عنه داخل خطوط أنسجة الحقول الدلالية العميقة في بنية محتوى المضمون، نحن في دراستنا هذه حول جمالية بِنية نص نثر الإمام الحُسَين (عليه السلام) نميل كلَّ الميل إلى ما ذهب إليه د.أحمد محمود، إلاّ أنّا نؤمن بتداخل المستويات اللغوية والبلاغية والجمالية لرسم الصورة أيضاً.
١١ - ومِنْ قبلُ بيّن الناقد الجماليّ ر.ف. جونسون، الجمالية بشيء من التفصيل، بوصفها نظرية نقدية إجرائية، فقال: إنّها؛ مجموعة المعتقدات الخاصّة بالجمالية التي تقدّم مسائل على صعيدين منطقيّ وتأريخيّ، بوصف
[٢٢] - ينظر: في النقد الجمالي –رؤية في الشعر الجاهليّ-: ١٢.