نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٢١ - أ - بِنية تعريف (الجمالية) وتوصيفها - نقدياً وإجرائياً
للجمالية وظيفتينِ >الأُولى : تُعنى بمجموع الخصائص التي تولّد لدى الإنسان الإدراك أو الإحساس به والثانية : تُعنى بالأشكال المختلفة للفَنّ<([١٢]). ويبدو أنّ الشكل بخصائصه وما ينتمي إليه مهيمنٌ على نظرتهما إلى الجمالية وإنْ كان هناك اقتراب إلى المضمون باللمح الدلالي فإنّه لا يغدو أن يكون هامشياً.
٥ - ويرى الدكتور عزّ الدين إسماعيل؛ أنّ عناصر الجمالية في الفن القولي تنضوي تحت عنصرين هما: الإيقاع؛ الذي تتمثّل فيه القوانين من حيث النظام والتغير والتساوي والتوازي والتلازم والتكرار؛ والآخر: العلاقات؛ بوصف كلِّ عملٍ فنّي يتكون من مجموعة من العناصر أو الأجزاء هي أداة العمل، والجمالية وضدّها يرتكزانِ في علاقة الأجزاء بعضها ببعض وعلاقة كلِّ جزءٍ بالكُلِّ([١٣]).. إذ إنّه – برأيه هذا تجاه الجمالية - جعل القيم اللغوية وفنون الأسلوبية البلاغية الشأن الأكبر في رسم ملامح الشكل النّصي للعمل الفنّي بوصف اللغة مشتملة على عنصرين زماني ومكاني، وما يقابلهما مفهوم اللفظ والمعنى (الدلالة)، اللَّذينِ أطلق عليهما وصف الصورة الأُولى (الشكل)، والثانية (المحتوى). وقال إنَّ الناقد عند نقده المحتوى في الصورة الثانية، لا يراعي فيها عناصر الجمال في الشيء بقدر مراعاته اعتبارات أُخَر، وهي الأُسس المتناغمة مع عناصر جمالية الشكل (الصورة الأُولى)، وهذه الأُسس متمثّلة بـ(أساس المنفعة والتعليم)؛ و(الأساس الأخلاقيّ - الدينيّ)
[١٢]- الأسلوبية والأسلوب: ١١٣- ١١٤.
[١٣]- ينظر: الأسس الجمالية في النقد العربيّ: ١٨٧ - ١٩٨.