نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ١٩ - أ - بِنية تعريف (الجمالية) وتوصيفها - نقدياً وإجرائياً
٢ - عبّر عنها الناقد الجماليّ التجريبيّ ستيفان بيبر، بأنّها : الاِنطباع المباشر، المختص بجانب إطالة الانفعال ودراسة التأليف الفنّي، وتحليل القيمة المعبّرة الذي يضع الأثر الفنّي في مكانه من العصر والمتلقّين ([٧])؛ إن تعريفه يصطبغ بطابع التلقّي الجمالي بحسب أفق انتظار المتلقي، من حيث ما يضمّه بين أثنائه من عناصر: (الاِنطباع المباشر)؛ أي: الأثر الذي يتركه العمل الفني الأدبيّ في خَلَد القارئ للوهلة الأُولى، ومِنْ ثَمَّ حكمه بجانب (إطالة الانفعال)، ويقصد به : دخول التأثير حيز المعالجة والتأمّل، فيحدث انفعالاً فكرياً فضولياً يكون سبباً لدراسة البنيات الصغرى والكبرى في العمل الأدبي الفنّي المقنّن بتركيب كُلّي عَبّر عنه بـ(التأليف الفنّي)، والذي يشتغل من بعده (تحليل القيمة) التي كوّنها الانطباع المباشر والتأمل الانفعالي للأثر نفسه عبر هذا التحليل الذي يضع العمل الأدبي في درجة الجمالية الأدبية من الأعمال الأُخَر السائدة في عصره، والمتداولة بين متلقّيه وهو ما أطلق عليه بـ(الوعي الجمالي)([٨])، أو هو ما أسماه هوسرل، بـ( قصدية الوعي)([٩]).
٣ - ونظر إليها الفيلسوف الناقد الجمالي جاستون باشلار، بأنها : المجسِّدة والمبيّنة للقيم الفنية والتشكيلية للعمل الأدبي الفنيّ، وليس في
[٧]- ينظر: نفسه: ١٩٨.
[٨]- ينظر: مفهوم الوعي الجماليّ: ٣٠، وينظر: وعي الحداثة – دراسات جمالية في الحداثة الشعرية: ٢٤.
[٩]- ينظر: جماليات المكان: جاستون باشلار: ١١.