بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٥٢ - (النَزْع) في القرآن
بل لو نظرنا للسياق فقوله تعالى في الآية السابقة {وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} القصص ٧٤.
فقد يكون هؤلاء الشركاء هم الذين ينزعهم الله فهم ولما كانت طاعتهم في عرض طاعة الله سبحانه كانوا شركاء عند الله روي عن الإمام الصادق عليه السلام(" اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله " فقال: والله ما صلوا لهم ولا صاموا، ولكنهم أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فاتبعوهم)[٢٩٢] فهم ارباب لكونهم قاموا بما يجب ان ينحصر بالرب وهو الله.
ففي يوم القيامة يتم نزع العتاة من الفرق الضالة،وبالمقابل يجاء بالنبيين والشهداء(وهم الأئمة) ويبعثون ليشهدوا على أعمال البشر.
لذا فالمنزوعون هم أئمة الضلالة لذا فسوف يسألهم الله جلّ وعلا:
{هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ؟
فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كَانُوا يَفْتَرُونَ}.
فهل يكون هكذا خطاب لأنبياءٍ ورسل؟!!
[٢٨٨] المحاسن- البرقي - ج١- ص٢٤٦