بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٠٠ - جنّات الدنيا في عصر الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)
وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَاباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (١٩٥) لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (١٩٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (١٩٧) لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (١٩٨)} (آل عمران ١٩٤-١٩٨).
فهم قد غفر الله لهم وأدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار فكيف يرجع فيقول (ولكن الذين اتقوا...)!! ولماذا ارتبط الخلود بالجنات الثانية ولم يرتبط بالجنات الأولى؟! حتى انه ورد في تفسير علي بن إبراهيم (والذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم يعنى أمير المؤمنين عليه السلام وسلمان وأبا ذر حين اخرج وعمار الذين أوذوا في الله وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجرى من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب)[١٢٤]
وأمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه سيرجعون في الرجعة، إذ قد ورد أن من محض الإيمان محضا ومن محض الكفر محضا يرجعون في الرجعة ليعيشوا في جنات الأرض [١٢٥].
ولما كان الله لا يخلف الميعاد ولكونه قال سبحانه:
{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً
[١٢٣] تفسير نور الثقلين - الشيخ الحويزي - ج ١ - ص ٤٢٥
[١٢٤] مختصر بصائر الدرجات- الحسن بن سليمان الحلي - ص ٤٣