بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٩٨ - جنّات الدنيا في عصر الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)
ولفظ (الجنة) لا يختص بالآخرة من حيث المصطلح اللغوي, بل هو يعني البستان, الحديقة الكبيرة, الأرض المعشبة المنبتة,قال الفراهيدي [١٢١] (الجنة هي الحديقة وهي بستان ذات شجر ونزهة) وقال الجوهري[١٢٢] (والجنة، البستان, والعرب تسمي النخيل جنة) وقد يكون هذا اللفظ أي(جنة) أطلق لكون البستان يجتن أي يستر بورق الشجر والنخيل وباقي النباتات[١٢٣]. وقد ورد في القرآن في موارد عدة ذكر الجنة وأراد بها بساتين الدنيا منها:
في حوار الرجلين اللذين ذكرهما القرآن:
{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً} (الكهف:٣٢).
ومنها:
قوله تعالى وهو يذكر النعمة التي أنعمها على أهالي سبأ:
{لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (١٥) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ}.(سـبأ:١٥-١٦).
ومنها:
[١٢٠] العين- الفراهيدي - ج٦- ص٢٢
[١٢١] الصحاح- الجوهري- ج٥- ص٢٠٩٤
[١٢٢] معجم مقاييس اللغة - احمد بن فارس زكريا- ج١- ص٤٢١