بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٠ - موسى عليه السلام بين القصص وطه والنمل
وبالتالي فممكن ان القصة كانت كالتالي:-
{فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ} (القصص ٢٩)
{آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا} (القصص٢٩) (أي أحس بها) وفيها قرينة على عدم رؤيته للنار لكنه علم بها من خلال نورها من وراء الجبل ربما آو بعض آثارها.
قال لأهله: {امْكُثُوا}(القصص٢٩)
{إِنِّي آنَسْتُ نَارًا}(القصص٢٩)
{لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} (طه١٠)
{لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} (القصص ٢٩).
فلما رأى موسى النار قال: وقد يكون قد قال كلامه هذا بعد ما مشى خطوات عن اهله فتيقن ورأى النار: {سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آَتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} (النمل٧).
{فَلَمَّا جَاءَهَا} (النمل٨) (والمجيء قد يكون بلا تعلق بشيء, أي قد يكون المراد: لم يكن معه خوف أو تساؤل نفساني) وهذا ابتداءً.
فلما رأى موسى ما يوجس من أمر النار استجد عنده إحساس داخلي فقال تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهَا} (القصص ٣٠ وطه١١) (والإتيان يكون مجيئا بمتعلق: أي أتى بصحبة الخوف والتوجس والسؤال المحيّر عن تلكم النار ربما)