بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٧٨ - {الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} في القرآن
وهو الاذن الواعية التي كانت تعلم ما يقول النبي بينما كان بعضهم عم صم لا يفقهون فيسألونه.
وقد تظافرت الأخبار عن أن ما يروونه من المغيبات هو تعلم من ذي علم فهذا أمير المؤمنين عليه السلام لما تكلم عن بعض المغيبات قال له رجل كلبي: لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب! فقال له أمير المؤمنين عليه السلام:
(يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب، وإنما هو تعلم من ذي علم. وإنما علم الغيب علم الساعة وما عدد الله سبحانه بقوله {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} الآية، فيعلم سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أنثى، وقبيح أو جميل، وسخي أو بخيل، وشقي أو سعيد، ومن يكون في النار حطبا، أو في الجنان للنبيين مرافقا. فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلا الله، وما سوى ذلك فعلم علَّمه الله نبيه فعلَّمنيه، ودعا لي بأن يعيه صدري، وتضطمّ عليه جوانحي)[١١٤].
وقد تظافرت رواية الجامعة وهي أمالي رسول الله صلى الله عليه وآله بخط امير المؤمنين عليه السلام فقد روي عن أبي بصير قال(دخلت على أبى عبد الله عليه السلام فقلت له انى أسئلك جعلت فداك عن مسألة ليس هيهنا أحد يسمع كلامي؟
فرفع أبو عبد الله عليه السلام سترا بيني وبين بيت اخر فاطلع فيه ثم
[١١٣] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ٢ - ص ١٠ - ١١