بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٧٧ - {الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} في القرآن
{وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} (سـبأ:٦).
ولما كان العلم هو علم الكتاب والله يقول:
{مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} (الأنعام: من الآية٣٨).
وسواء كان الكتاب هنا هو اللوح او هو العلم اللدني او هو علم القرآن فهذه المجموعة تحمل هذا العلم بالواسطة فهم قد (اوتوا العلم) ولم يرد أن الله (آتاهم العلم) بشكل مباشر فالله يؤتي علمه للأنبياء بشكل مباشر عن طريق الوحي كما في قوله تعالى:
{وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ} (النمل:١٥).
وبقرينة التعبير القرآني عما كان عند وصي سليمان بأنه {عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ} (النمل: من الآية٤٠) لكونه ليس نبيا وبقرينة قوله تعالى:
{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} (الرعد:٤٣) وقد استفاضت الروايات واستدللنا عليها بأن المقصود هنا هو أمير المؤمنين عليه السلام
فيكون (الذين اوتوا العلم) هم اوصياء النبي صلى الله عليه وآله فمنهم من كان صحابيا كأمير المؤمنين عليه السلام وهو الصديق الأكبر الذي لم يشك ولم يسأل عن بينة لتصديق النبي صلى الله عليه وآله وكذلك الحسن والحسن،